دعا مشاركون خلال جلسة نقاش رفيعة المستوى، نظمت في إطار الدورة الـ 12 للمؤتمر الدولي “الحوارات الأطلسية”، السبت بمراكش، إلى إحياء وتجديد التعددية في عالم متعدد الأقطاب.
وأكد مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية، باسكال بونيفاس، في كلمة خلال جلسة نقاش حول موضوع “الاضطرابات العالمية: الاستجابة للأزمات والتعاون وتعزيز المرونة” أن التوترات الجيو-سياسية والتفتت الجيو-اقتصادي يعيدان تشكيل الأجندات السياسية والدبلوماسية، الأمر الذي يصعب التعاون الدولي في مجموعة من المجالات ذات الطبيعة الملحة، من قبيل التغيرات المناخية، وانعدام الأمن الغذائي.
واعتبر بونيفاس أن “التعددية القطبية تؤدي إلى الهيمنة”، داعيا في هذا الإطار إلى إعادة ابتكار وإحياء التعددية، وتمكين القارة الإفريقية من الأدوات السياسية والأمنية والاقتصادية اللازمة للاستجابة للتحديات التي تواجهها.
من جهتها، أكدت المديرة العامة لمؤسسة (Mo Ibrahim)، ناتالي دولابلام، أن مجموعة من الصدمات العميقة خلفت أثرا عميقا على الصعيد الدولي بسبب سلسلة من الأزمات الدولية، الأمر الذي ضاعف نقاط الضعف الموجودة سلفا وأحدث صدمات جديدة.
ودعت السيدة دولابلام، كل الأطراف المعنية إلى إعادة ابتكار التعددية والديموقراطية من خلال “صفقات جديدة” تشمل أطراف فاعلة متعددة، مبرزة أن التنمية بالنسبة للكثيرين هي الأولوية وليس الأمن.
هذا الرأي عارضه مدير المركز الأوروبي جورج مارشال للدراسات الأمنية، باري سيغان، معتبرا أن الأمن هو أساس الرخاء، لافتا إلى أنه “بدون أمن لا يمكننا تحقيق التنمية المنشودة”، داعيا في هذا الإطار إلى تعزيز فعالية التعددية.
وأبرز في هذا الصدد، الحاجة الملحة لإيجاد توازن بين المصالح الوطنية والقدرة الجماعية على مواجهة التحديات المشتركة، مؤكدا على أهمية اعتماد القيم المشتركة (الديمقراطية، والحكامة، وحقوق الإنسان..) من أجل تعزيز مناخ دولي أكثر قدرة على التوقع وأقل صراعا.
يشار إلى أن الدورة الـ 12 للمؤتمر الدولي “الحوارات الأطلسية”، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “نحو أطلسي أكثر حزما وتأثيرا”،و التي اختتمت مساء اليوم السبت ، قد شهدت مشاركة أكثر من 400 ضيف يمثلون 80 بلدا بالحوض الأطلسي.