أكدت نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية بأن الحكومة تبذل مجهودات كبيرة لتشجيع الاقتصاد و الاستثمار، حيث أنها ساهمت في صندوق محمد السادس للاسثتمارات بحوالي 15 مليار درهم.
و في هذا الصدد، أوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية أمام ممثلي الأمة بأن الحكومة مولت الصندوق السالف الذكر بـ 15 مليار درهم، لتشجيع الاسثتمار في عدد من القطاعات كالصناعة و الفلاحة و الخدمات و السياحة.
و أضافت نادية فتاح العلوي أن الحكومة الحالية تسعى إلى جلب مستثمرين آخرين مؤسساتيين من داخل المغرب وخارجه لجمع تمويلات إضافية بقيمة 30 مليار درهم.
و تجدر الإشارة إلى أن صندوق محمد السادس للاسثتمارات قد أطلق في ماي الماضي طلبا لإبداء الاهتمام قصد اختيار شركات تدبير وتسيير صناديق قطاعية أو موضوعاتية، وفقا لأحكام القانون رقم 76.20 القاضي بإحداث الصندوق.
ويأتي إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار، الذي تم الإعلان عنه في إطار الإصلاحات الرامية إلى تحقيق الانتعاش الاقتصادي في مرحلة ما بعد جائحة كورونا قبل أن تعطى انطلاقته الفعلية مؤخرا ، تتويجا لسلسلة من الأوراش السوسيو-اقتصادية التي انطلقت بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة.
والواقع أن وتيرة تقدم المغرب شهدت تسارعا ملحوظا منذ الأزمة الصحية العالمية، حيث استجابت لها المملكة بشكل واقعي من خلال تكييفات هيكلية سيكون لها أثر في رسم مسار تنمية البلاد.
ويطمح صندوق محمد السادس للاستثمار، الورش الذي تمت بلورته وفق معطيات الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمغرب، والذي يتكامل مع ميثاق الاستثمار الجديد، إلى أن يكون رافعة مهمة للدينامية الاقتصادية من خلال مساهمته في خلق الثروة وفرص الشغل.
ويروم هذا الصندوق السيادي المبتكر تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاستثمارية وتعزيز عمل القطاع الخاص والمساهمة في النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل وتسهيل التحول الرقمي والبيئي وتعظيم الأثر الإيجابي للاستثمار على مستويات الاقتصاد و المجال الاجتماعي والبيئية.
وتحقيقا لهذه الغاية، سيوفر الصندوق للفاعلين الاقتصاديين آليات تمويل متنوعة تتناسب مع احتياجاتهم بغرض تحقيق نموهم ، ومن أجل رفع قدرتهم التنافسية، فضلا عن تسريع الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر وتحقيق الاستدامة، إلى جانب التكيف مع المعايير والأنظمة الدولية.
وخُصص لصندوق محمد السادس للاستثمار رأسمال أولي بقيمة 45 مليار درهم، ومن المرتقب تعبئة موارد إضافية تتراوح ما بين 120 و150 مليار درهم في السنوات الخمس المقبلة. وسيستند عمل الصندوق الاستثماري إلى طريقتين، إحداهما مباشرة موجهة للمشاريع الاستثمارية الكبرى أو الاستراتيجية، والثانية غير مباشرة من خلال صناديق فرعية قطاعية أو موضوعاتية.
وهكذا، ستتجلى مساهمة الصندوق في المراحل الأولية ضمن المشاريع واسعة النطاق أو الاستراتيجية من خلال مشاركته في التحقق من جدواها الاقتصادية والإسهام في تحسين نموذج الأعمال. وخلال المراحل النهائية، ستكون المؤسسة جهة فاعلة في تمويل هذه الشركات وفي هيكلتها.
وتتوخى مشاركة هذا الصندوق في رأسمال هذه المشاريع بلوغ عدة أهداف استراتيجية للدولة، لا سيما ما يتعلق بالسيادة الوطنية من خلال الإبقاء على المساهمات المغربية في رؤوس أموال الشركات الأجنبية، أو تطوير الخبرات المحلية في تدبير مشاريع البنيات التحتية.