وقع المغرب وإندونيسيا، أمس الجمعة، بالرباط، على مذكرة تفاهم تؤسس لشراكة استراتيجية بين البلدين، وذلك عقب محادثات أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة مع نظيرته الأندونيسية ريتنو مارسودي.
وتهدف هذه المذكرة إلى تأسيس شراكة استراتيجية بين المغرب وإندونيسيا، تمكنهما من تنويع وتوسيع قطاعات التعاون بينهما بما في ذلك التعاون الأمني، والبرلماني، والإقليمي، وكذا التعاون داخل المنظمات الدولية.
وتهم قطاعات التعاون أيضا الشراكة الاقتصادية، والتعاون الإنمائي، والثقافي والعلمي والتقني والاجتماعي، والهجرة والتعاون القنصلي وكذا التعاون الثلاثي.
وقال ناصر بوريطة في ندوة صحفية مشتركة مع مارسودي: “وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة رئيس جمهورية إندونيسيا جوكو ويدودو، وقعنا على مذكرة تفاهم بشأن شراكة استراتيجية”، مؤكدا أن هذه الاستراتيجية “يجب ألا تكون مجرد شعار بل يجب أن تكون واقعا”.
وبالتالي، حسب الوزير بوريطة، فإن خلق شراكة استراتيجية “هو طموح ويجب علينا ترجمته إلى واقع من خلال تنفيذ ما تم توقيعه”.
من جانبها، دعت وزيرة الشؤون الخارجية الأندونيسية، ريتنو مارسودي، إلى تضافر الجهود من أجل الارتقاء بالعلاقات مع المغرب إلى شراكة استراتيجية نشيطة، مشيدة بالروابط المتميزة التي تجمع البلدين.
وأكدت مارسودي، خلال لقاء صحفي مشترك، عقب المباحثات التي أجرتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على أهمية “العمل أكثر من أجل تجسيد هذه الشراكة الجديدة من خلال تعاون كامل لفائدة شعبينا”.
وشددت الوزيرة على أن إندونيسيا تظل “شريكا موثوقا بالنسبة للمغرب”، مذكرة بأن البلدين “يدافعان باستمرار على مبدإ احترام السيادة والوحدة الترابية للدول”.
وعبرت الوزيرة الإندونيسية، من جهة أخرى، عن سعادتها لتعيين المغرب كشريك للحوار القطاعي لدى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، مضيفة أن هذه الخطوة تتيح التطلع إلى تعاون وطيد بين هذا التكتل الإقليمي والمملكة. واعتبرت أن من شأن وضعية الشراكة الإستراتيجبة هاته، أن ترسخ علاقات التعاون بين الجانبين.
وعلى صعيد آخر، دعت مارسودي إلى تعاون مطرد بين مؤسسات الصحة والمقاولات في البلدين من أجل تبادل الخبرات في مجال تصنيع اللقاحات.
وأبرزت، في السياق ذاته، التطور الإيجابي للتجارة الثنائية، مشيرة إلى التعاون الجاري مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في مجال التزويد بالبوتاسيوم والفوسفور. وأعربت عن الأمل في أن يشمل هذا التعاون ميداني الاستثمارات والإنتاج المشترك للأسمدة.
وفي معرض حديثها عن الوضع بقطاع غزة، شددت الوزيرة على ضرورة إرساء وقف لإطلاق النار يفتح المجال لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، داعية إلى إعادة إطلاق حل الدولتين بما يضمن حقوق الفلسطينيين.