نفت الجامعة الوطنية للتعليم FNE الشائعات التي تفيد بتوصل النقابات التعليمية بمبلغ 20 مليار مقابل التوقيع على اتفاق 26 دجنبر 2023، داعية الحكومة في الآن ذاته إلى فتح تحقيق في هذا الإطار.
وأكدت الجامعة في بيان صادر عنها أنها نقابة تعليمية لا تنتمي لأي مركزية نقابية، ولم تتوصل بأي درهم من هذا المبلغ، مطالبة الحكومة بتوضيح في الأمر٬ مستنكرة ما وصفته بـ”كل أشكال التضليل والبلطجة والكذب والبهتان” في بعض المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي التي تستهدف النقابات المناضلة وسمعة مناضليها ومناضلاتها.
كما شددت على ضرورة تزويد النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية بنسخة من مشروع المرسوم الجديد بمثابة النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية الذي يتم بموجبه نسخ المرسوم رقم 2.23.819 الصادر في 6 أكتوبر 2023.
وطالبت النقابة الحكومة بضرورة المعالجة المنصفة للملفات الفئات العالقة بالتربية الوطنية وضمان ظروف عمل ملائمة تأخذ بعين الاعتبار حقوق المتعلمين وتمكينهم من تعليم ذي جودة، داعية إلى وضع حد للمقاربة المُحاسباتية مع مطالب الشغيلة التعليمية ولعدم التجاوب الفعلي والآني مع مطالب هيئة التدريس الواسعة العدد.
كما سلطت الجامعة الضوء من جديد على ملف التعاقد، مبرزة ضرورة العمل على توفير المناصب المالية الممركزة للموظفين الذين تم توظيفهم منذ 2016-2017، كما طالبت الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة للوفاء بالالتزامات بمحضر اتفاق 26 دجنبر 2023 والمحاضر والاتفاقات السابقة.
ويشار إلى أن التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي أعلنت خوض إضراب وطني حضوري يومي الأربعاء والخميس (3 و4 يناير)، مع تنظيم وقفات احتجاجية جهوية أو إقليمية يوم الخميس (4 يناير)، مع مواصلة باقي الأشكال الاحتجاجية بما فيها تعليق إنجاز فروض المراقبة المستمرة.
وأضافت ان “خطها التصاعدي سيستمر، في حال إصرار الحكومة على تعنتها واستماتتها في تجاهل المطالب العادلة والمشروعة لهيئة التدريس، خاصة بعد أن بلغت السياسات التخريبية الممنهجة لضرب المدرس العمومية أوجها، من خلال الحوارات المغشوشة التي اختارت سياسة الهروب إلى الأمام، والغموض في المخرجات، وتجاهل مطالب أستاذات وأساتذة الثانوي التأهيلي على وجه التحديد”.
وسجلت التنسيقية ان الحكومة فضلت سياسة التخويف والتشتيت، بدل الانكباب المسؤول على معالجة النقط الخلافية، وطرح إجابات محددة وواضحة بشأنها”، واصفة التوجه الحكومي بـ”المضاد للحقوق العادلة والمطالب المشروعة لأستاذات وأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي”.
واشارت التنسيقية انها خففت برنامجها النضالي “مراعاة لمصلحة المدرسة العمومية، في انتظار تلبية كافة المطالب التي دبجتها التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي في ملفها المطلبي الذي سلمته للجنة الوزارية وللنقابات المحاورة ومن بينها؛ تلبية مطالب أستاذات وأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بجميع فئاتهم دون استثناء، وإرجاع الأموال المقتطعة من أجور الأساتذة والأستاذات دون قيد أو شرط، الحسم في تفعيل اتفاق 26 أبريل 2011 القاضي بفتح درجة جديدة لسلك الثانوي التأهيلي، وكذا تجويد العرض الحكومي الخاص بالأجر خصوصا المتعلق بالتعويض عن الإطار وتعويضات التصحيح، وإصدار نظام أساسي جديد، واضح وغير قابل للتأويل، يتضمن استجابة واضحة لكل مطالب الشغيلة التعليمية، التي نادت بها منذ بداية المعركة النضالية.”
وتم الثلاثاء الماضي، توقيع محضر اتفاق بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، والذي جاء “تجسيدا للرغبة المشتركة لأطراف هذا الاتفاق في تعبئة كل الأطر التربوية والإدارية للانخراط في الإصلاحات المهيكلة للمنظومة التربوية” .
وحسب نص المحضر الذي اطلع عليه موقع “فبراير”،فان هذا الإتفاق قد جاء “تنزيلا لخلاصات الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الثلاثية الوزارية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، “والتي تميزت بالجدية والمسؤولية في التعاطي مع مختلف المطالب والملفات المتراكمة مع السعي إلى معالجتها بنجاعة وفعالية، بما يستجيب لتطلعات الأسرة التعليمية وترصيدا وتعزيزا للمكتسبات التي تضمنها اتفاق 10 دجنبر 2023”.
وتم الاتفاق، وفق المحضر، فيما يخص الإجراءات المرتبطة بالنظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، على إصدار مرسوم يتم بموجبه نسخ المرسوم رقم 2,23.819 الصادر في 06 أكتوبر 2023 في شأن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية وفق ما تم التوافق عليه بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.