شهدت الصحراء في الأيام الأخيرة تصعيدا عسكريا حادا بين المغرب ومليشيات جبهة “البوليساريو” حيث قتل أربعة على الأقل من عناصر الجبهة في ضربة جوية نفذتها القوات المغربية، وذلك ردا على سلسلة من الهجمات التي نفذتها المليشيات من وراء الجدار الأمني.
ووفقا لمقربين من “البوليساريو”، فإن القتلى ينتمون لما يسمى بـ”المنطقة العسكرية الصحراوية الرابعة”، حيث قتلوا خلال هجمات على بعض القواعد العسكرية المغربية في الجدار الرملي، وتعرضوا لضربات جوية.
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن القوات المغربية نفذت غارات جوية مكثفة خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعد تجمع مليشيات “البوليساريو” قرب الجدار الرملي. مؤكدة أي المصادر، أن المنطقة شهدت تصاعدا في التوتر خلال الفترة الأخيرة، مما دفع القوات المغربية للتصدي بقوة للتهديدات الحالية.
هذا وتعيش المنطقة تصعيدا عسكريا منذ أواخر عام 2020، بعد إعلان “البوليساريو” إيقاف الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار مع المغرب، حيث يعود سبب ذلك إلى طردها من معبر الكركرات الحدودي بين المغرب وموريتانيا بزعم خرق المغرب للاتفاق.
وتدخل المغرب هذا جاء بهدف وقف ابتزاز “البوليساريو” في المعبر الحدودي، حيث أوقفت حركة تنقل البضائع بين المغرب وموريتانيا.
وبعد إعلام المجتمع الدولي بخروقات الجبهة، قررت القوات المغربية التدخل عسكريا لطرد المليشيات وتأمين المعبر تحت السيطرة المغربية الكاملة، في خطوة نلت استحسان المجتمع الدولي.
وبحسب مصادر متطابقة، ورغم جهودها، لم تحقق الجبهة الانفصالية أي انتصار ميداني، نظرا للتفوق العسكري المغربي المدعم بالتكنولوجيا الحديثة والأسلحة المتطورة.
هذا وقد سبق أن قامت ميليشيات جبهة “البوليساريو”، من تنفيذ عملية وصفت بـ”الإرهابية”، بالأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث تعرضت مدينة أوسرد، التابعة لجهة الداخلة- وادي الذهب، في وقت سابق، لهجمة بأربع مقذوفات متفجرة كالتي شهدتها مدينة السمارة متم شهر أكتوبر الماضي.
جدير بالذكر أن جبهة “البوليساريو”، المدعومة من الجزائر، من خلال بيان أصدرته يوم السبت 16 دجنبر الجاري، لم تخف مسؤوليتها في إطلاق أربع مقذوفات على منطقة أوسرد، مؤكدة محاولتها استهداف قواعد القوات المسلحة الملكية قبل أن يظهر أن مقذوفاتها سقطت في الخلاء دون تسجيل أي أضرار بشرية أو مادية.