الرئيسية / سياسة / الاصلاح الديني/ بريكولاج الحكومة/ خوصصة التعليم والصحة.. التامني "(الحوار الكامل)

الاصلاح الديني/ بريكولاج الحكومة/ خوصصة التعليم والصحة.. التامني "(الحوار الكامل)

التامني
سياسة
أمينة أرسلان 06 يناير 2024 - 17:30
A+ / A-

أوضحت فاطمة التامني البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، بأن التغييرات على المستوى الحكومي لا أهمية لها في الوقت الحالي، لأنه روتين حكومي، مشيرة إلى أن الحكومات السابقة عندما تشارف على عامها الثالث تجري تغييرات والتي غالبا ما تكون على مستوى الأسماء والتي بالطبع لن يكون لها وقع أو أثر على المواطنين وبالتالي فأي تغيير في الأسماء يكون بدون جدوى.

وبخصوص التزام الحكومة بتطبيق برنامجها الإنتخابي تساءلت المتحدثة ذاتها من خلال حوار خصت به “فبراير”، حول ما إذا كان للحكومة برنامج انتخابي أم فقط وعود، موضحة بأنها بمجرد ما تولت المسؤولية الحكومية تخلت عن وعودها الإنتخابية.

وأضافت التامني في القول بأن البرنامج الحكومي، من خلال ما يجري تطبيقه يظهر أن الحكومة لا تملك تصور أو رؤية واضحة، وأيضا قامت بالسطو على مفهوم الدولة الإجتماعية دون أن تطبق مضمون هذا المصطلح، مشيرة إلى ما تقوم به الحكومة اليوم ليس بالتطبيق الحقيقي للدولة الإجتماعي والذي ظهر من خلال عدة مقتضيات.

وأعطت التامني مثال بمشروع الحمية الإجتماعية، موضحة بأنه لا يعقل الحديث عن هذا المشروع في الوقت الذي يتم فيه اتخاذ تدابير لرفع الجبايات والضرائب، بالإضافة إلى الإستمرار في تحرير الأسعار، مما يطرح سؤال التمويل، بحيث تظهر فئات كثيرة ازداد وضعها على مستوى تردي وتظهور القدرة الشرائية، بالإضافة إلى عدم اتخاذ اجراءات من أجل تقليص الهوة بين الفئات المجتمعية.

وزادة قائلة، بأن الدولة الإجتماعية تظهر أيضا على عدة مستويات أولها الخضوع لإملاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، الذي يفرض التخلي على الخدمات الإجتماعية، وهو الأمر الذي تستمر فيه الحكومة مما يتنافى مع مبدأ الدولة الإجتماعية، وتضيف التامني قائلات لايعقل أن ترفع الحكومة شعار الدولة الإجتماعية في حين أنها تقوم بالإستجابة العمياء لإملاءات البنك الدولي.

وفي سياق الحديث عن الدولة الإجتماعية أشارت البرلمانية عن فيدرالية اليسار إلى مشكل التعليم الذي يظهر بأن الحكومة في الوقت الذي ترفع شعار الإصلاح لم تنكب على المشاكل الحقيقية التي تعاني منها المدرسة العمومية وبالتالي فالتوجه نحو تفويت القطاع للخواص، حيث قفز العليم الخصوصي في السنوات الأخيرة من 4 في المئة إلى 16 في المئة أو أكثر.

أما فيما يتعلق بالصحة تضيف فاطمة التامني في سياق حديثها، بأن كل مايتعلق بالصحة يأتي في إطار تصور يجمع مابين القطاع العام والخاص، غير أنه في واقع الأمر يتجه في إطار مصلحة القطاع الخاص، بدليل أن 80 في المئة من صناديق التأمين تذهب للقطاع الخاص.

وقالت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار، بأن الحزب بإعتباره يساري، لديه مجموعة من المنطلقات والمبادئ التي توجه فعلهم، مشيرة إلى أنهم يقدمون رأيهم في المؤسسات المنتخبة بدءا من العملية الإنتخابية.

وأشارت المتحدثة ذاتها، إلى أن استراتيجية المؤسسة هي النضال من داخل المؤسسات ومن خارجها.

وبخصوص أصداء تعديل مدونة الأسرة قالت التامني خلال حديثها، بأن اللجنة عينت لهذا الأمر، وقامت بفتح ورش من أجل الإستماع إلى الأطراف، والتنظيمات الحزبية والنقابية بالإضافة إلى جمعيات.

واسترسلت في القول، بأنه بعد فتح هذا الورش على إثر نقاش عرفه المجتمع، قبل تعيين هذه اللجنة حيث نادت أصوات تقدمية وحداثية، بضرورة تغيير المدونة بالنظر إلى الاختلالات التي عرفتها منذ إصدرها سنة 2004.

وفيما يخص الأزمة في قطاع التعليم أوضحت التامني أنها بنيوية وهذا نتيجة غياب إرادة حقيقية لإصلاح المدرسة العمومية والإستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية وملفاتها المتراكمة، فمن غير المعقول الوزارة الوصية عن القطاع والحكومة برمتها أن يصل مدى الإحتقان ثلاثة أشهر دون إيجاد حل توافقي.

وأشارت التامني أن الاحتجاجات مشروعة تحمل في طياتها مطالب مهنية مادية لحل الملفاتك بمعنى أن الحكومة لا تمتلك الوعي السياسي لحلحلة الملفات العالقة، فمنذ اليوم الأول كان عليها ان تسارع إلى البحث عن الحلول واستحضار الموضوع في قانون المالية، لكنها وللاسف تعاملت معه بالكثير من التغافل لأنها تنظر للقطاع كانه مكلف وليس فيه استثمار في الإنسان .

الوزارة تعرف علم اليقين وتتوفر على الملفات في مكاتبها منذ توليها المسؤولية، لكنها استمرت في تكريس موقف الهشاشة عبر التوظيف بالتعاقد والإقتطاع غير المشروع من اجرة الشغيلة التعليمية، التي جاء بها بنكيران واستمرت فيها الحكومة لأنها ترى فيه الخلاص.

وأشارت المتحدثة بان التنمية الحقيقة في المغرب تبدأ بإصلاح المدرسة العمومية، لذلك كان على الحكومة معالجة الملفات العالقة منذ سنوات والاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية لانها العمود الفقري للإصلاح، لكن على العكس الوزارة تركت شرخا كبيرا بينها وبين الشغيلة وسمحت بتوسع رقعة الاحتجاجات.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة