أكد مجلس إدارة المكتب الوطني المغربي للسياحة أن المملكة تواصل تسجيل أداء إيجابي على مستوى القطاع السياحي، بما يعزز موقعها كوجهة دولية تنافسية ويدعم طموح استقطاب 26 مليون سائح في أفق سنة 2030.
وانعقد مجلس الإدارة، اليوم الأربعاء بالرباط، برئاسة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، وبحضور المدير العام للمكتب، أشرف فايدة، حيث تم استعراض حصيلة القطاع ومناقشة الأوراش الاستراتيجية المقبلة.
وسجل المجلس استمرار المنحى التصاعدي الذي يعرفه القطاع، بعد سنة 2025 التي وُصفت بالاستثنائية، إذ استقبل المغرب نحو 20 مليون سائح وحقق مداخيل من الأسفار بلغت 138 مليار درهم.
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، أظهرت المؤشرات استمرار هذا الزخم، مع ارتفاع عدد الوافدين السياحيين الدوليين بنسبة 7 في المائة، وزيادة مداخيل الأسفار بنسبة 21 في المائة، إلى جانب نمو عدد ليالي المبيت بالمؤسسات السياحية المصنفة بنسبة 9 في المائة.
وأكدت فاطمة الزهراء عمور أن النتائج المحققة تعكس نجاح خارطة الطريق السياحية 2023–2026، التي ترتكز على تطوير الربط الجوي، وتعزيز الترويج للوجهة المغربية، وتشجيع الاستثمار، وتحسين جودة العرض السياحي، ودعم التنمية الترابية، بما يتيح للمغرب تعزيز تنافسيته ضمن أبرز الوجهات العالمية.
وفي ما يتعلق بالبنية الداعمة للنمو، أشاد المجلس بالتقدم المسجل في مجال الربط الجوي، حيث بلغت الطاقة الاستيعابية المتعاقد بشأنها خلال موسم صيف 2026 نحو 7,74 ملايين مقعد، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، إلى جانب افتتاح قواعد جوية جديدة بكل من الرباط ومراكش وتطوان، وإطلاق 52 خطاً جوياً دولياً جديداً خلال النصف الأول من السنة.
كما ناقش المجلس مجموعة من الأوراش ذات الأولوية، من بينها تسريع تطوير الربط الجوي، وتنويع الأسواق المصدرة للسياح مع التركيز على الصين والهند وأمريكا اللاتينية، إضافة إلى تعزيز النقل البحري وسياحة الرحلات البحرية، وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن المنظومات التسويقية والتجارية.
واطلع أعضاء المجلس أيضاً على المشاريع الهيكلية التي يشرف عليها المكتب، وفي مقدمتها مشروع إصلاح النظام الأساسي للموظفين بهدف مواكبة التحولات المؤسساتية وتعزيز فعالية المكتب وجاذبيته.
وفي ختام أشغاله، صادق مجلس الإدارة على الحسابات المالية لسنة 2025، والتقرير السنوي للأنشطة، وحصيلة النصف الأول من سنة 2026، إلى جانب خطة العمل الخاصة بالنصف الثاني من السنة والمشاريع الهيكلية المعروضة من الإدارة العامة.
ويؤكد المكتب الوطني المغربي للسياحة، من خلال هذه الدينامية، مواصلة الانخراط في دعم نمو السياحة الوطنية وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ إشعاع المملكة على المستوى الدولي.

