شرعت السلطات المحلية بعين الذئاب، صباح اليوم الجمعة 12 يناير الجاري، في عملية هدم واسعة استهدفت محيط ضريح سيدي عبد الرحمان.
وحسب المعطيات المتوفرة٬ فقد باشرت السلطات عملية هدم البنايات العشوائية والآيلة للسقوط، المحيطة بضريح سيدي عبد الرحمان الشهير، بعد أسابيع من إشعار سكان المنطقة.
وحسب تقارير صحفية وطنية٬ فقد جاءت هذه العملية في إطار محاربة البناء العشوائي بالمدينة، والقضاء على بعض الظواهر مثل الشعوذة التي عرف بها المكان.
كما جاء قرار الهدم بناء على أوامر والي جهة الدار البيضاء سطات، بهدف تخليص المكان من البناء العشوائي وإعادة الاعتبار للضريح، حيث سيجري الهدم البيوت فقط وليس الضريح.
وأضافت التقارير ذاتها٬ أن السلطات المعنية قررت رصد دعم للأسر التي تقطن بمحيط ضريح سيدي عبد الرحمان، وهم حوالي 40 أسرة، وذلك بعد استيفاء الشروط المطلوبة، أهمها حملهم لبطاقة وطنية تحمل عنوان الضريح.
هذا، ويوجد ضريح سيدي عبد الرحمان بكورنيش عين الدياب بمدينة الدار البيضاء، الضريح يستقطب الزوار من كل مكان لدوره حسب اعتقادات الساكنة في حل العديد من المشاكل الاجتماعية، كما انه يتميز بوجوده فوق صخرة بالساحل الاطلسي ما جعل منه نقطة جذب سياحية طبيعية.
ضريح سيدي عبد الرحمان او عبد الرحمان مول المجمر او الجمار هو مكان دفن الولي الصالح عبد الرحمان بن الجيلالي القادم من العاصمة العراقية بغداد، والذي عاش خلال القرن السادس الهجري بالمغرب وعاصر العديد من الاولياء.
كما أصبح الضريح قبلة للزوار الذي يعانون من مشاكل اجتماعية لاعتقادهم انه يحل المشاكل، وفي الوقت نفسه قبلة للسياح المكتشفين لهذه العادة من المغرب وخارجه خصوصا أنه من المناطق المشهورة عالميا في هذا المجال.
توجد العديد من المحلات التجارية ملتصقة بالضريح، وعلى جنباته تصطف العديد من النساء الاتي يقرأن الحظ للزوار والمارة.
ولقي قرار والي امهيدية استحسانا كبيرا، حيث طالب العديد منهم بتعويض المباني المجاورة للضريح بقرية سياحة تشمل المقاهي و الفنادق إضافة إلى المراكز الترفيهية بجانب كورنيش عين الذياب، فيما طالب آخرون بهدم الضريح معتبرين أنه العمود الفقري للشعوذة.
وتجدر الإشارة إلى أنه منذ 10 أيام، جرى إشعار ساكنة البيوت المجاورة للضريح، بمغادرة منازلهم في أقرب وقت بعد ثبوت عدم توفرهم على رخص البناء.