أكد وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوق، اليوم الاثنين 22 يناير 2024، بالرباط، أن هناك آفاقا واعدة لتعزيز العلاقات المغربية-الموريتانية، وتعميقها بشكل أرحب وأوسع.
وأبرز ولد مرزوق، خلال ندوة صحافية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن مباحثاتهما تمحورت، على الخصوص، حول مستجدات الأوضاع على المستوى العربي والإفريقي والإسلامي، وكذا حول بعض الرهانات القائمة على المستوى الدولي، مسجلا وجود تطابق هام في وجهات النظر بشأن هذه القضايا.
وأكد الوزير الموريتاني أن العلاقات المغربية-الموريتانية مبنية، بالدرجة الأولى، على نسيج قوي وروابط الدين والدم، مشددا على أن هذا المعطى يضفي على هذه العلاقات مؤهلات هامة لتعزيزها وتطويرها بشكل أكبر.
وخلص إلى القول “ما دام هناك هذا التنسيق بين الوزارتين وبين قائدي البلدين، فهناك أيضا بحث دائم عن مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين”.
ومن جهته أكد بوريطة على أهمية العلاقات التي تربط البلدين، واصفا إياها بـ “الخاصة والتاريخية، التي تفرضها الجغرافيا وروابط الدم والجوار الجغرافي”.
وشدد، في هذا السياق، على أن العلاقات المغربية-الموريتانية تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لجلالة الملك، الذي يحرص على تطويرها على كل الواجهات، مضيفا أن مسألة دعم العلاقات المغربية-الموريتانية كانت دائما حاضرة في تعليمات وتوجيهات جلالته من منطلق الروابط الاستثنائية التي تجمع البلدين.
واستحضر، في هذا الصدد، المكالمة الهاتفية الأخيرة التي جرت بين الملك محمد السادس، والرئيس الموريتاني، والتي تم التأكيد خلالها على أهمية العلاقات الثنائية وخصوصيتها، والتقدير الخاص الذي يكنه صاحب الجلالة للرئيس الموريتاني ولدوره في دعم الاستقرار وتطوير التنمية في موريتانيا وجعل موريتانيا قطب استقرار في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.
ومن جهة أخرى، سجل السيد بوريطة أن آليات العلاقات تشتغل “بشكل إيجابي”، حيث توجت اللجنة العليا المشتركة، المنعقدة في مارس 2022، بالتوقيع على عدة اتفاقيات، وكذا بمخرجات جد مهمة، مبرزا أن طموح جلالة الملك يتمثل في جعل العلاقات المغربية-الموريتانية تكتسي أهميتها كاملة باعتبارها علاقة جوار ذات أبعاد تاريخية وإنسانية.
ولفت، في هذا الإطار، إلى أن المباحثات التي أجراها مع نظيره الموريتاني همت الوضع والقضايا على الصعيد الإقليمي، وكانت مناسبة للتأكيد والإشادة بالدينامية الإيجابية التي تشهدها الدبلوماسية الموريتانية، بفضل الدور الذي يضطلع به الرئيس الموريتاني ومصداقيته والثقة التي يمنحها لكل الشركاء، مبرزا أن موريتانيا أضحت جزءا مهما في أي معادلة استقرار في المنطقة.