توقعت النائبة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي كلارا أغيليرا، أنه “سيكون هناك تعليق لمدة عامين” لنشاط الأسطول الذي يقوم بالصيد في مناطق الصيد المغربية، حتى لو “في أفضل الحالات”، الجملة التي ينص عليها اتفاق الصيد بين البلدين. ويسمح الاتحاد الأوروبي والمغرب بتجديده.
وأوضحت أغيليرا “لأوروبا برس” بعد اجتماع لجنة مصايد الأسماك بالبرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء: “سنرى ما يقوله الحكم، لكن إرادة المفوضية الأوروبية هي تجديد الاتفاقية إذا لم يمنعها الحكم”.
وذكرت البرلمانية ان بروتوكول الاتفاقية انتهى في 17 يوليو، وهو التاريخ الذي أوقف فيه الأسطول المتضرر نشاطه والذي يعتمد تجديده المحتمل على حكم محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي (CJEU) في هذا الصدد، والذي سيسبقه استنتاجات المدعي العام للاتحاد الأوروبي، والمتوقعة في 21 مارس.
وقال البرلماني الأوروبي الاشتراكي إن “ما انتهى بسبب الموعد النهائي هو البروتوكول، رغم أن الاتفاق لا يزال قائما”، مشيرا إلى أن المفوضية تجري اتصالات للتعاون العلمي والتقني بشأن تلك المشاريع المنصوص عليها في الاتفاق خارج نطاق الصيد.
ويحسب أغيليرا أنه «لن تكون هناك إمكانية للتجديد على مدار العام» وحتى لو سمح الحكم بتجديد الاتفاق «فستظل هناك مفاوضات لاحقة»، لذلك يعتبر أنه «في أفضل الأحوال سيكون هناك الإيقاف لمدة عامين.” “.
ودخلت الاتفاقية الأخيرة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية حيز التنفيذ في 18 يوليو 2019، والتي سمحت باستئناف نشاط الأسطول البحري للصيد التابع لدول الاتحاد الأوروبي، الذي تم تعليقه منذ 14 يوليو 2018.
ومع ذلك، في عام 2021، ألغى حكمان أصدرتهما المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، بناء على دعوى بهذا الخصوص، اتفاقية الصيد الجديدة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب واتفاقية أفضليات التعريفة الجمركية التي شملت الأراضي الصحراوية المغربية، على الرغم من أنه يتعين على محكمة العدل الأوروبية الآن الفصل في الطعون التي قدمتها المفوضية على أحكام سابقة تدافع فيها عن مشروعية الاتفاق.
ويؤثر تعليق النشاط بشكل خاص على إسبانيا، حيث أن 92 من أصل 138 رخصة تعمل في المنطقة تتوافق مع علمها، وتحديدا الأساطيل الأندلسية والجاليكية والكناري.
وقالت المفوضية الأوروبية في وقت سابق إنها مستعدة لإبرام اتفاق جديد للصيد البحري مع المغرب، ما أن تصدر محكمة العدل الأوروبية قرارها حول الموضوع، وذلك بعدما منع حكم سابق لها تجديد الاتفاق الحالي بين الطرفين.
وكان المغرب والاتحاد الأوروبي توصلا في العام 2019 إلى بروتوكول تنفيذي لاتفاق تعاون في مجال الصيد البحري يتيح لسفن أوروبية، وخصوصا إسبانية، الصيد في المياه المغربية مقابل تعويض مادي، وذلك لمدة 4 أعوام.
لكن محكمة العدل الأوروبية قضت في سبتمبر 2021 بإلغاء هذا البروتوكول بسبب النزاع حول الصحراء المغربية، الغنية مياهها بالسمك.