دفعت ظروف الحياة القاسية بخمسة قاصرين ينحذرون من ضواحي زاكورة إلى ركوب قوارب الموت في اتجاه المجهول، بهدف تحسين وضعية العيش.

واختفى خمسة تلاميذ ينحدرون من جماعة تمزموط بإقليم زاكورة، اثنان منهم ذكور و ثلاث اناث، يوم الخميس 25 من شهر يناير 2024، في ظروف وصفت بالغامضة والمفاجئة .

وبحسب مصادر محلية، فقد غادر التلاميذ الذين يتابع أغلبهم دراستهم بالمستوى الاعدادي الثانوي منازلهم من أجل الالتحاق بالمدرسة للاستفادة من حصص الدعم، الا أنهم تغيبوا عن الحصص ولم يعودوا لمنازلهم.

وأضافت المصادر ذاتها أن التلاميذ تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة حيث ينحدر التلاميذ الذكور من دوار توغزي، أما فيما يخص التلميذات فينحدرن من دوار تملالت و هن نزيلات بدار الطالبة.

وتجدر الاشارة الى أن المتغيبات تركن رسالة يخبرن فيها الأسر أنهن في طريقهن إلى الهجرة، حيث كتب في الرسالة: ” سموححات بلا متقلبو علينا سمحو لينا بزاف”.

رسالة المختفين

وقد استنفرت الواقعة السلطات الأمنية والمحلية بزاكورة وعائلات التلاميذ المختفين الذين بحثوا عنهم في الأحياء والدواوير المجاورة و سألوا عنهم زملائهم في المدرسة دون جدوى، بحيت أنهم لم يتوصلوا بأي معلومة تقربهم من مكان تواجد أبنائهم.

وتعيش أسر المتغيبات حالة من الترقب والخوف بعد اختفاء بناتهم من بيت العائلة ولم يعدن إلى البيت إلى حدود الساعة، دون معرفة مصيرهن.

وتناشد الاسر كل من لديه معلومات بخصوص الحدث المؤسف أو معطيات عن المختفيين والمختفيات، إبلاغ الأسر والسلطات للمساعدة في البحث عنهم لعودتهم إلى أحضان أسرهم على الرقم التالي: :0666444650

صور المختفين

وفي السياق ذاته، أفادا وزارة الداخلية أن المغرب تمكن من إحباط 75.184 محاولة للهجرة غير الشرعية خلال سنة 2023، بارتفاع بنسبة 6 في المائة مقارنة بسنة 2022.

وبصمت المملكة المغربية، خلال سنة 2023، على نجاعة أنظمة مراقبة الحدود والسواحل، مواجهة ضغوط هجرة مستمرة ومتزايدة في وسط إقليمي غير مستقر ومحفوف بمخاطر متعددة.

وأبرزت وزارة الداخلية أن عمل شبكات الاتجار بالبشر لم يشهد أي تراجع، مشيرة إلى تفكيك أكثر من 419 شبكة، بزيادة 44 في المائة مقارنة بسنة 2022، لافتة إلى أن هذه الشبكات تعمل باستمرار على تطوير استراتيجياتها وتجميع خدماتها وأنشطتها الإجرامية.

كما أشارت إلى إنقاذ 16.818 مهاجرا (زائد 35 في المائة مقارنة بسنة 2022)، تلقوا المساعدة والمواكبة الطبية والإقامة والتوجيه، في إطار التدبير الإنساني للحدود.

واستحضر المصدر ذاته تسجيل 6 عمليات اقتحام في محيط سبتة ومليلية المحتلتين، شارك فيها أكثر من 1400 مهاجر (ناقص 62 في المائة مقارنة بسنة 2022)، مبرزا أن 5844 مهاجرا غير شرعي استفادوا من العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية في احترام لحقوقهم وكرامتهم، بتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة والبعثات الدبلوماسية (زائد 62 في المائة مقارنة بسنة 2022).

وتعكس هذه الجهود المساهمة الكبيرة للمملكة المغربية في مجال الأمن الإقليمي، ومكافحة شبكات الاتجار عبر الحدود، والتزام المغرب التضامني مع جميع الشركاء من أجل مقاربة جماعية أمام الرهانات والتحديات المتعلقة بقضية الهجرة.

ويضع المغرب، من خلال تحمل مسؤولياته في تدبير الهجرة، العنصر البشري في صلب انشغالاته، بفضل الرؤية والتوجيهات الملكية السامية، معتمدا استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء شكلت تحولا حقيقيا في حكامة الهجرة، من خلال دمج مركزية نموذج احترام حقوق المهاجرين في منطق تضامني وشامل.

وختم البلاغ ذاته التأكيد على أن تطبيق الاستراتيجية الوطنية ذات الطابع الإنساني مكن من إطلاق عمليتين استثنائيتين لإدماج المهاجرين المقيمين بطريقة غير شرعية بالمغرب سنتي 2014 و2016، تمت خلالهما تسوية وضعية أزيد من 50 ألف أجنبي، أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store