تم التأكيد خلال مباحثات أجراها رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، أمس الثلاثاء بمقر مجلس المستشارين، مع كريمة محمد العباسي، الأمين العام لمجلس الشورى البحريني، على أهمية التعاون البرلماني في تعزيز علاقات البلدين.
وذكر بلاغ لمجلس المستشارين، أن هذه المباحثات شكلت فرصة للتنويه بعمق العلاقات القوية التي تجمع بين المملكة المغربية ومملكة البحرين والتي يرعاها الملك محمد السادس و الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وبهذه المناسبة، أكد النعم ميارة على ضرورة الرفع من وتيرة تبادل الخبرات والممارسات البرلمانية الفضلى بين الجانبين في كل مجالات العمل البرلماني.
كما أبرز رئيس مجلس المستشارين الأدوار الرئيسية التي تؤديها الأمانات العامة للمؤسسات التشريعية لدعم البرلمانيين وتمكينهم من أداء مهامهم، وتطوير الإدارة البرلمانية في ظل المتغيرات المتسارعة التي تؤثر على العمل التشريعي.
من جهتها، أشادت الأمين العام لمجلس الشورى البحريني، بعمق الروابط الأخوية بين المملكة المغربية ومملكة البحرين “القائمة على الأخوة والاحترام والتعاون”.
وأعربت العباسي عن الرغبة المشتركة في الارتقاء بالتعاون بين المؤسستين التشريعيتين وجعلهما في خدمة القضايا ذات الاهتمام المشترك “في ظل التحديات الحالية”، وكذا “تكثيف التنسيق والتشاور بين برلماني البلدين في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية”.
وشددت العباسي على أن “تبادل الخبرات والتجارب بين الأمانات العامة أضحى أمرا ملحّا في ظل تطور الممارسات البرلمانية وما يتطلبه ذلك من تطوير لمنظومة العمل الإداري بشكل مستمر”.
وقد تم على هامش هذا اللقاء، توقيع مذكرة تفاهم حول التعاون البرلماني بين الأمانة العامة لمجلس المستشارين ونظيرتها لمجلس الشورى بمملكة البحرين، تهدف، بالأساس، إلى وضع أساس عام للتعاون الدبلوماسي البرلماني وتكوين لجان الصداقة وعقد المؤتمرات، ومتابعة علاقات المجلسين مع المنظمات البرلمانية الدولية والتنسيق بينهما.
وتتيح المذكرة التي وقعها الأمين العام لمجلس المستشارين، الأسد الزروالي، ونظيرته البحرينية، كريمة محمد العباسي، الاستفادة من الخبرات وتطوير الأداء البرلماني في كلا المجلسين, وتبادل المعلومات حول الإدارة الإلكترونية
وتتميز العلاقات بين مملكتي المغرب والبحرين بالاحترام المتبادل وبتطابق وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية ، يزيدها متانة ورسوخا الوشائج الأخوية القوية التي تربط بين قائدي البلدين ، حيث يعتبر المغرب في طليعة الدول التي اعترفت بالبحرين عقب استقلالها سنة 1971 واعتمد أول سفير مقيم بالمنامة سنة 1988.
كما يتميز موقف البحرين بالدعم الكامل للوحدة الترابية للمغرب ولمغربية الصحراء والذي تجسد في افتتاح قنصلية عامة لها بمدينة العيون يوم 14 دجنبر 2020 .
ويؤكد الجانب البحريني على هذا الدعم في جميع المناسبات والمحافل الاقليمية والدولية كما يثمن عاليا الدور الهام الذي يقوم به المغرب بقيادة جلالة الملك من أجل دعم مختلف القضايا التي تهم البحرين ومواقفه المساندة للقضايا العربية.
من جهته، ما فتىء المغرب يجدد التأكيد على وقوفه مع البحرين ومساندته للمبادرات والأوراش الاصلاحية التي يقودها عاهل البحرين من أجل تعزيز المصالحة والحوار الوطني وتقوية صرح البناء الديمقراطي ، بما يحفظ لمملكة البحرين سيادتها وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية والترابية.