تتوجه مساعي الحكومة الفرنسية نحو تسوية وتقوية العلاقات مع المغرب، بعد فترة من التوتر، وفي هذا السياق، من المتوقع أن يقوم وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير بزيارة رسمية إلى المغرب في أبريل المقبل، مرفوقا بوفد هام من رجال الأعمال. وذلك بمناسبة منتدى الأعمال المغربي الفرنسي 2024، الذي يهدف إلى تعزيز الاستثمارات الثنائية بين البلدين.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الزيارة هو تعزيز الاستثمارات ورفع قيمتها بين فرنسا والمغرب، في إطار جهود تسوية الخلافات وتحسين العلاقات الثنائية التي عرفت فترة من التوتر.
وتأتي هذه الخطوة بحسب ذات المصادر، في إطار سلسلة من الجهود الدبلوماسية الفرنسية لتحقيق التقارب بين البلدين، والتي تشمل زيارة وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني إلى المغرب في 25 فبراير الجاري.
وفي تصريحات سابقة، أكد سيجورني التزام فرنسا بدعم خطة الحكم الذاتي المغربية لحل نزاع الصحراء، وأعرب عن استعداده لبذل قصارى جهده لتحقيق التقارب بين البلدين.
وفي سياق متصل، من المتوقع أن تكون زيارته عاملا مهما في ترميم العلاقات وفتح صفحة جديدة في التعاون الفرنسي المغربي.
وأبرزت تقارير إعلامية، أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن العديد من المهتمين بالشأن السياسي، يوجهون انتقادات لفرنسا بسبب عدم اتخاذها خطوة الاعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على الصحراء، وتقديمها الدعم لمبادرة الحكم الذاتي.
وفي ذات الصدد، يرى مراقبون أن فرنسا كواحدة من الشركاء التاريخيين والاستراتيجيين للمغرب يجب أن تكون من بين الدول الرائدة في هذا السياق.
وفي ياق مغاير، أظهرت تقارير صحفية أن التوترات الدبلوماسية السابقة بين فرنسا والمملكة المغربية، نجمت عن محاولات ماكرون لتعزيز العلاقات مع الجزائر، مما أثر سلبا على العلاقات مع المملكة المغربية، وبالنظر إلى فشل تلك المساعي مع الجزائر، يبدو أن ماكرون يسعى الآن لترميم العلاقات مع المغرب كجزء من جهوده لإعادة توجيه سياسته الخارجية.
جدير بالذكر أن تصريحات ماكرون خلال مؤتمر السفراء في باريس أكدت على ضرورة إعادة التفكير في عمق الشراكات بين فرنسا ودول المغرب العربي، مع التأكيد على أن العلاقات لم تكن على المستوى المطلوب.