قالت نزهة جسوس عضو المجلس الوطني لحقوق الانسان، هناك شبه شرخ أو انفصام قانوني في مدونة الاسرة بسبب عدم استحضار كل تبعات الرعاية والمسؤولية بين الزوجين، والنتيجة جاءت في قرار الاحالة أو الشهادات أو الأحكام التي تتعلق بالحضانة والزوجة التي هي حاضنة للاطفال.
وأشارت المتحدثة إلى قضية الطلاق في جوانبه المتعلقة بأقتسام الممتلكات المكتسبة، وكيف أن النساء في غالب الأحيان لا يتوفرن على وسائل الاثبات في مساهماتهن وهذا مشكل له علاقة بالثقة والتحسيس .
وسجلت بأن المدونة تحمل في طياتها مبدأ “له طابع تصريحي محض” حول المسؤولية المشتركة دون تصريفها في المقتضيات التي تطبق.
وبالإحالة إلى بعض الشهادات تضيف المتحدثة، فبالرغم من التطور الذي حصل في فلسفة القانون الأسري بالمقارنة مع مدونة الأحوال الشخصية على الأقل حذف بند الطاعة وايضا الولاية على زواج الراشدة، فتظل القوامة قائمة في كل أحكام مدونة الأسرة 2004 بفهومها التقليدي .
وأشارت المتحدثة إلى وجود مبدأ منصوص عليه وبصفة مطلقة في دستور 2011 تستلزم منا ملاءمة مدونة الأسرة مع المقتضيات، لذا نحن في انتظار التعديلات المستقبلة ونروم ان تقطع مع مسلمات القوامة المادية للزوج على الزوجة وتبرز مفهوم الممارسة القانونية والمجتمعية الجديدة وثقافة مجتمعية خصوصا وسط النساء.
وقالت إن قوة الواقع المتغير تفوق ضغط القانون الثقافات والممارسة التمييزية وغير العادلة والمهددة للاستقرار الاسري والمجتمعي وهو ما يتطلب بتفكيك ثلاثة مسلمات وعقائد، وأولها اعتبار قانون الأسرة هو أمر ديني مسلم، في الوقت التي يمكن ان نقول بان قانون الاسرة له علاقة بالاقتصاد والثقافة وكل ما يروج في الجهة.
أما المسلمة الثانية فهي القول بان قانون الأسرة لابد أن يتوافق في كل زمان ومكان ومهما كانت الظروف مع فقه السلف الذي تطوربين الوحي والقانون الحادي عشر ضدا على التنوع التاريخي للفكر الاسلامي بنفسه، دون الاخذ بآراء المفكرين .