جرى أول أمس الأربعاء الاستماع للبرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار هشام آيت منا، ورجل الأعمال الطاهر بيمزاغ، والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة صلاح الدين أبو الغالي، على خلفية قضية “إسكوبار الصحراء”، وفق إفادة مصادر موثوقة.

وقالت مصادرنا إن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرر الاستماع للمعنيين بالأمر بناء على تطورات جديدة في الملف، حيث أكدت الأبحاث الجارية مع رئيس الوداد سعيد الناصري، قيد الاعتقال حاليا، وجود معاملات مالية مشبوهة بين المعنيين بالأمر ورئيس الوداد.

ولم ينف المعنيون بالأمر تقديم دعم مالي للفريق الأحمر، سواء في مرحلة الناصيري أو قبله، كما ورد في تصريحات القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة صلاح الدين أبو الغالي.

في وقت سابق، عادت مجلة “جون أفريك” لفتح نافذة جديدة في قضية ما بات يعرف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، والتي يقبع على خلفيتها سعيد الناصري، رئيس الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوني، رئيس جهة الشرق، و22 شخصا آخر، في سجن عكاشة بالدار البيضاء.

وكشفت المجلة الفرنسية عن تورط أسماء عديدة في مجال السياسية والرياضة، على خلفية فضيحة “إسكوبار الصحراء”، ضمنهم مسؤول حكومي، وفق إفادة سعيد الناصيري، في جلسة خاصة من طرف الوكيل العام للملك.

وخلافا لشريكه في الجرائم المفترضة، لجأ سعيد الناصيري، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، لسياسة الأرض المحروقة، حيث ذكر  في الجلسة الخاصة التي كانت بطلب منه أسماء مشاهير ومسؤولين كبار في مجال الرياضة.

في سياق متصل، أوردت “جون أفريك” أن رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء فشل في تبرير تحويلات مالية، 12 مليون درهم، و37 مليون درهم، وصلت للحساب الخاص لسعيد الناصيري من تاجر المخدرات المالي.

وفجرت جون “أفريك فضيحة” جديدة بخصوص نفس الملف “إسكوبار الصحراء”، حيث أكدت أن سعيد الناصيري لجأ لتصوير ضيوفه في وضعيات مشبوهة بمقر سكنه بغرض الابتزاز، وفق تقرير المجلة الفرنسية.

في سياق متصل، أمرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بفتح بحث حول واقعة نشر أخبار زائفة تقحم أسماء شخصيات ومؤسسات وطنية في القضية المرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات التي أحيل بموجبها على هذه النيابة العامة 25 شخصا.

وذكر بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن ذلك يأتي على إثر الاطلاع على ما تم تداوله من محتويات إخبارية عبر بعض الوسائط الاجتماعية التي تنسب اتهامات لشخصيات ومؤسسات وطنية تدعي تورطها في القضية المرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات، التي أحيل بموجبها على هذه النيابة العامة 25 شخصا، من بينهم من يتحمل مهام نيابية وتدبير جماعات ترابية وموظفين مكلفين بإنفاذ القانون.

وأضاف البلاغ أنه، وتكريسا للمقتضى الدستوري المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومة، يعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء أنه قد سبق أن أعلن بمقتضى بلاغه المؤرخ في 24دجنبر 2023 في إطار الاحترام التام لقرينة البراءة عن الخلاصات الأولية التي أسفر عنها البحث المنجز في هذه القضية وفق المساطر القضائية المقررة قانونا تحت إشراف هذه النيابة العامة وعن عدد الأشخاص المشتبه تورطهم فيها، حيث يجري التحقيق معهم حاليا من طرف السيد قاضي التحقيق بناء على الملتمس الذي تقدمت له به النيابة العامة حول الأفعال المنسوبة لكل واحد منهم.

وتأسيسا على ذلك، يضيف البلاغ، “فإن ما يتم الترويج له في بعض القصاصات والمواقع حول إقحام أسماء شخصيات ومؤسسات وطنية في هذه القضية مجرد مزاعم وأخبار زائفة تستوجب تحميل المسؤولية القانونية لمرتكبيها بالنظر لما تتضمنه من مزاعم وادعاءات تستهدف نسبة اتهامات لا أساس لها من الصحة للاشخاص والمؤسسات موضوع تلك الأخبار فضلا عن التشهير والمساس بسمعتهم”.

وأشار البلاغ إلى أن هذه النيابة العامة إذ تجدد التأكيد على ما آل إليه البحث في هذه القضية وفق ما ورد في بلاغها المذكور أعلاه، فإنها تنهي بموجب هذا البلاغ أنها قد أمرت بفتح بحث حول واقعة نشر هذه الاخبار الزائفة عهد به لمصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وذلك بهدف الكشف عن المتورطين في اختلاقها والترويج لها أيا كانت الوسيلة المستعملة في ذلك.

وخلص بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إلى أنه سيتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء نتائج البحث فور الانتهاء منه.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store