بشرى التاقي رسامة الملوك: غضبي من الخصوم وراء رسمي لمحمد السادس كما يحبه المغاربة
حولت الفنانة التشكيلية، بشرى التاقي منزلها، إلى محراب فني، يبزغ منه فنها الرائع الذي يتسم بالواقعية والتعبير العميق، وقد نالت بشرى لقب “رسامة الملوك” نظرا لموهبتها الفنية الاستثنائية وريشتها الفريدة التي تجسد لوحات ملوك العرش العلوي المجيد.
موقع “فبراير”، وضمن سلسلة برامجه الرمضانية، طاقم برنامج “من الصحراء” الذي يتم تصويره من مدينة العيون، إرتآى أن يحل ضيفا على منزل الفنانة التشكيلية، ويخوض حوارا خاصا، ففي حديثها، أشارت بشرى إلى أنها كانت تعشق الرسم منذ نعومة أظافرها، وقد حوّلت منزلها إلى متحف يستمتع به الناظرين الذين يبحثون عن تاريخ يحكي قصة الملوك والتراث العريق.
وعن بداية نشأة فكرة اختيارها رسم الملوك، قالت بشرى إنها شعرت بالاستفزاز بسبب رؤية رسومات مسيئة للملك والهجمات على الوحدة الوطني، مؤكدة أن هذا الأمر دفعها للتعبير عن رأيها والتشبث بالقيم الوطنية واللحمة الوطنية التي تجمع الشعب المغربي.
وعن مشاركتاها الفنية، أوضحت المتحدثة نفسها، أنها شاركت في معارض فنية وورشات عمل في عدة مدن، حيث قدمت لوحات تعبر عن التراث وثقافة المرأة المغربية. كما شددت على أهمية الفن كوسيلة لنقل الرسائل وتعزيز الوحدة الوطنية.
بالنسبة لبشرى، الفن ليس مجرد تعبير عن الجمال، بل هو أيضا وسيلة للتواصل مع الآخرين وترك بصمة إيجابية. هكذا تقول الفنانة.
فلوحاتها لا تعبر فقط عن مشاعرها الشخصية وتجاربها، بل تعكس أيضا ثقافتها المغربية الغنية وتقديرها للتراث الفني، من خلال دمج الأساليب التقليدية مع الحديثة، مقدمة تجربة فنية فريدة تعبر عن توحيد الزمان والمكان في قطعة فنية واحدة.
وتقول بشرى، “رسامة الملوك“، أنه “خلال شهر رمضان، أجد زمنا للتأمل والروحانية، حيث تتقاطع ممارساتي الدينية مع شغفي الفني. على الرغم من أن هذا الشهر قد يقلل من وقتي المخصص للفن بسبب التزاماتي تجاه العبادة والأسرة، إلا أنه يمدني أيضا بمصدر إلهام جديد ويغذي روحي بطاقة تنعكس في أعمالي الفنية.
وتؤمن بشرى، بأن الفن هو عمل روحي بقدر ما هو عمل يدوي، وتجربتها في رمضان تعزز هذا المفهوم.
لبشرى، الفن التشكيلي هو أكثر من مجرد هواية أو مهنة، بل هو دعوة لنشر الحب والأمل من خلال الجمال الذي تخلقه يديها. وفي زمن تتلاشى فيه الحدود بين الثقافات والأجيال، تقف أعمال بشرى كشهادة على القوة العابرة للفن وقدرته على إيصال الرسالة. تاركة إرثا فنيا يحمل رسائل الود والتفاؤل للأجيال القادمة، مؤكدة على أهمية الفن في بناء جسور التفاهم والمحبة بين الشعوب.

