في عالم الإعلام والتلفزيون، تتقاطع الأحلام مع الواقع، والاختيارات تتشابك مع الصدف والحظ. تجسد قصة سناء زعيم، الإعلامية المغربية البارعة، هذا التلاقي الفريد بين الحلم والواقع، وكيف تغيرت اتجاهاتها في عالم الإعلام.
وفي حوارها الشيق مع موقع “فبراير.كوم”، أوضحت المتحدثة عينها، أنها ابتدأت حياتها المهنية بحلم أن تصبح مقدمة برامج تلفزيونية، وبفضل جهدها وتفانيها في العمل، نجحت في تحقيق هذا الحلم، وكانت تتألق أمام الكاميرا، مما جلب لها الاعتراف والبريق في عالم التلفزيون.
كانت سناء الزعيم تؤمن بحلمها وطموحها، وكانت تعيش بلا قيود مؤكدة بقولها” أكثر ما يميزني هو أنني أتشبت بفكرة العمل بلا قيود، فقد كنت أحب أن أخرج من منظقة الراحة عبر خوض تحديات أخرى”، واحتفظت سناء الزعيم، بقيمة ثمينة، تتمثل في الحفاظ على حريتها الفكرية والتعبيرية دون قيود.
في لحظة من التأمل، أعربت المتحدثة نفسها، أنه قد جاء قرار عندما اختارت مغادرة القناة التلفزيونية التي كانت تعمل بها، تحت إشراف سميرة السطيل آن ذاك، حيث كانت هذه الخطوة محفوفة بالصعوبات، خاصة أنها كانت تتخلى عن شهرتها وموقعها الرفيع في عالم التلفزيون. تصف الزعيم هذه الفترة بأنها فترة انعزال وتأمل، حيث عاشت تجربة مهنية مختلفة.
في هذا السياق، جاءت فرصة في المجال السمعي بالمغرب وإطلاق الإذاعات الخاصة، هنا انفتحت أمام سناء فرصة جديدة، حيث التقت بتهامي الغرفي، الرجل الذي كان رائدًا في هذا المجال. كما توضح سناء الزعيم.
ومن خلال اللقاء مع تهامي الغرفي وانضمامها إلى فريق إذاعة “أصوات”، بدأت سناء رحلة جديدة. هنا، اكتشفت قوة الصوت والتأثير الذي يمكن أن يحمله الإعلام السمعي. وفي هذا السياق، تحولت الزعيم من كونها وجها تلفزيونيا إلى شخصية إعلامية صوتية باميتاز.
وأظهرت سميرة خلال رحلتها الاعلامية أن الحلم لا ينتهي عند حدود الصورة التلفزيونية، بل يمكن للصوت أن يبني عوالم ويطلق رسائل تتجاوز الحدود. وبهذا، أصبحت سميرة سيطي رمزا للحرية الإعلامية والتجاوز الإبداعي في عالم الإعلام المغربي.