أكدت شركة “سيمنز” الألمانية استمرار استثماراتها في الصحراء المغربية، ردا على الأسئلة التي طرحتها “منظمة مراقبة ثروات الصحراء غير الحكومية”، المقربة من “البوليساريو” الانفصالية.
وتأتي هذه التأكيدات في سياق تكرار المحاولات للتشويش على الجلسات السنوية للشركة، وفي فبراير 2021، أكدت شركة سيمنز أنها لن تجري أي مفاوضات مع جبهة “البوليساريو” بشأن استثماراتها في المنطقة، مؤكدة أن لديها محور واحد وهو المغرب.
وعبرت إدارة الشركة عن استعدادها لإبرام عقود جديدة مع السلطات المغربية، وتؤكد أن شركتي Siemens Energy وSiemens Gamesa ستواصلان الوفاء بالتزاماتهما بموجب العقود السارية وفقا للقانون.
وفي سياق متصل، فقد تلقت شركة Siemens Gamesa Renewable Energy في شتنبر 2020 طلبا لتزويد توربينات الرياح بمشروع مزرعة الرياح بقدرة 300 ميجاوات في بوجدور، باستثمار بلغ أربعة مليارات دولار.
وبهذه الخطوة، تؤكد شركة سيمنز الألمانية التزامها الثابت بالاستثمار في المناطق الصحراوية بالمغرب، مما يعزز المشهد الاقتصادي ويسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الشركة المذكورة والمملكة المغربية.
وفي اتجاه آخر، وفي خطوة تعكس عمق الاهتمام والرؤية الاستراتيجية للحكومة المغربية، تمضي المملكة قدما في تنفيذ خطط طموحة لإدماج الأقاليم الصحراوية ضمن منظومتها الاقتصادية بشكل متكامل، من خلال مبادرات ومشاريع ممولة حكوميا تهدف إلى تعزيز الاستثمارات الكبرى التي بدأت تشهدها هذه المناطق بوتيرة متسارعة.
وتسعى السياسات الجديدة لاستغلال المؤهلات الطبيعية والبشرية للأقاليم الجنوبية، وفتح آفاق جديدة أمام المنطقة لتصبح قوة دافعة للنمو الاقتصادي على المستوى الوطني.
ولأول مرة، سيكون بإمكان الجهات الجنوبية الإعداد والموافقة والتوقيع على اتفاقيات مشاريع الاستثمار على المستوى الجهوي، مما يمثل تحولا كبيرا في طريقة إدارة وتنفيذ المشروعات التنموية.
هذا التوجه لا يعكس فقط حرص الدولة على تحقيق الاستقرار والازدهار في هذه الأقاليم، بل يؤكد أيضا على النية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة تستفيد منها جميع شرائح المجتمع.
وفي ذات السياق، يعد تركيز الاستثمارات في البنية التحتية، الطاقة المتجددة، السياحة، والصناعات التحويلية، دليلا على النهج الشمولي الذي تتبناه الحكومة لضمان الاستغلال الأمثل للموارد.
ومع توالي الإعلانات عن مشاريع جديدة وتدفق الاستثمارات، يتزايد التفاؤل بأن الأقاليم الصحراوية ستتمكن من تحقيق قفزات نوعية في مختلف المجالات. وفي هذا السياق، تبرز أهمية دور السكان المحليين والفاعلين الاقتصاديين في الإسهام في هذه المسيرة التنموية، من خلال المشاركة في صنع القرارات وتنفيذ المشروعات التي تلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم.