تراجعت مقتنيات الجزائر من الأسلحة بنسبة كبيرة خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2023، وفقا لتقرير حديث لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام (SIPRI)، حيث كشف التقرير أن الجزائر بنسبة 77% في مقتنياتها من الأسلحة مقارنة بالأربع سنوات التي سبقتها.
وأوضح التقرير نفسه، أنه من بين الدول التي شهدت تراجعا في الدعم العسكري مع الجزائر، تبرز روسيا كشريك رئيسي، حيث انخفضت نسبة مقتنيات الجزائر من الأسلحة الروسية بنسبة 83% خلال الفترة المذكورة، مما يشير إلى تحول في ديناميات العلاقة العسكرية بين البلدين.
ويعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، من بينها الوضع الدولي الحالي، حيث تواجه روسيا ضغوطا دولية بسبب تورطها في الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع في أوكرانيا، وقد يكون ذلك قد أثر على قدرتها على تلبية احتياجات عملائها الدوليين من الأسلحة، بما في ذلك الجزائر. بحسب ذات التقرير.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تسببت الصراعات الدولية في تأخير بعض الصفقات العسكرية المبرمة بين الجزائر وروسيا، مما دفع الجزائر إلى البحث عن بدائل ومزودين جدد للاستمرار في تعزيز قدراتها العسكرية.
وفي هذا السياق، فإن الجارة الشرقية، بدأت في استكشاف فرص التعاون العسكري مع دول أخرى، مثل الصين، حيث قام الرئيس الجزائري بزيارة إلى بكين بهدف توقيع صفقات جديدة في مجال الدفاع. حسب المصدر عينه.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس أرسل رئيس أركان الجيش في جولات “ماراثونية” للاطلاع على آخر التطورات في صناعة الدفاع العالمية، بهدف التوقيع على صفقات جديدة لتعزيز قدرات الجيش الجزائري.
وبالنظر إلى هذه التطورات، يبدو أن الجارة الشرقية، تسعى إلى تنويع مصادر تزويد الأسلحة وتعزيز قدراتها العسكرية، مما قد يعكس تغيرا في استراتيجيتها العسكرية “العدائية”، وتعاطيها مع القضايا الدولية في المستقبل القريب.