طالبت هيئات المجتمع المدني عبر بلاغ صادر عنها، بتعزيز قيمة المساواة من خلال المناهج من أجل نفس جديد لمنظومة التربية والتكوين، وذلك على إثر إرساء اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة مناهج وبرامج وتكوينات مختلف مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
وجاء في بلاغ صادر عن ذات الجهة “يتميز السياق الحالي المرتبط بمجال الحقوق الإنسانية للنساء ببلدنا بالزخم الذي يعرفه النقاش المجتمعي المتعلق بورش إصلاح مدونة الأسرة” مضيفا أن ” هذا النقاش يطرح بحدة العلاقة بين مراجعة القوانين في اتجاه المساواة بين الجنسين وجعل المدرسة قناة للتأثير على العقليات بالتربية بروح المساواة، من خلال مضامينها ومناهجها وأنشطتها الموازية”.
وأكدت هيئات المجتمع المدني أنها تنتهز مناسبة إرساء اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة مناهج وبرامج وتكوينات مختلف مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والتزامات السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء، لتجدد ندائها.
وطالبت الجهة ذاتها من خلال نفس البلاغ بإدراج المساواة بين الجنسين المٌدسترة سنة 2011 ضمن المبادئ المهيكلة لإعادة النظر في الأطر المرجعية للمناهج وبرامج التكوين وكافة أوجه الحياة المدرسية، كما ينص على ذلك القانون الإطار للتربية والتكوين و”خارطة الطريق” المعلنة من قبل الوزارة.
كا شددت على ضرورة اعتماد تصور شمولي مندمج يعتمد مبدأ المساواة بين الجنسين في مراجعة المناهج الدراسية، وبرامج تكوين الأطر التربوية، ودفاتر تحملات الدعامات البيداغوجية وخاصة الكتب المدرسية، ومرتكزات الحياة المدرسية في شموليتها.
وأكدت هيئات المجتمع المدني على دعم المنظومة بالخبرات اللازمة وتمكينها من موارد مالية كافية ومثبتة بشكل واضح في ميزانية الدولة الموجهة لقطاع التربية والتكوين، كما لقطاعات أخرى بالنظر للطابع العرضاني للنهوض بثقافة المساواة كفكر وممارسة.
وطالبت الجهة نفسها باعتماد المقاربة التشاركية تجاه كل الأطراف المعنية بالشأن التربوي، بما فيها جمعيات المجتمع المدني المهتمة بدور المدرسة في تعزيز قيمة المساواة في الممارسة اليومية للفعل التربوي.
وفي الأخير ذكرت الهيئات المتحدثة بالحملة الترافعية التي قامت بها “من أجل مدرسة المساواة” والتي انطلقت في نهاية 2022 ، كما عبرت عن استعدادها للإسهام في هذا الورش، بكل الأشكال المناسبة لجعل المدرسة فضاء لتربية الجنسين بروح المساواة في الكرامة والحقوق.