وجهت التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة، رسالة مفتوحة إلى رئيس النيابة العامة، تطالب فيها بالتدخل العاجل لوقف الموجة المتصاعدة من العنف والتهديدات الخطيرة التي تستهدف مجموعة من المناضلات النسائيات بسبب مواقفهن الحقوقية المتعلقة بمراجعة مدونة الأسرة، وذلك في خطوة تؤكد التزام المغرب الدستوري والقانوني بحماية حقوق المواطنات والمواطنين.
وأوضحت التنسيقية في رسالتها، التي توصل موقع “فبراير” بنسخة منها، أن هذه التهديدات تأتي عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض الخطب والتصريحات والفتاوى، وتستهدف ترهيب المدافعات عن حقوق الإنسان وإسكات أصوات النساء، في تعارض تام مع الخيارات الرسمية للمغرب والدستور والقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها.
وأشارت الرسالة إلى أن مجموعة من المناضلات النسائيات تلقين، بتاريخ 28 مارس 2024، تهديدات إرهابية خطيرة تمس أبنائهن وأفراد أسرهن، مما يفرض التدخل العاجل لمؤسسات الدولة لتوفير الحماية اللازمة لهن.
وأكدت التنسيقية، عبر ذات الرسالة، أن هذه التهديدات، إضافة إلى انتهاكها للحق في الأمن والسلامة والحرية، تهدد السلم الاجتماعي وتضرب في العمق المكتسبات الدستورية والقانونية في مجال حقوق الإنسان، وتستهدف في الحقيقة تقويض أسس المشروع المجتمعي الديمقراطي الذي اختاره المغرب.
وأشارت الرسالة إلى أن هذه الممارسات تمثل جرائم إرهابية يعاقب عليها القانون الجنائي، مما يفرض على النيابة العامة التدخل العاجل لحماية المناضلات النسائيات ضحايا العنف والإرهاب وأسرهن.
وأكدت التنسيقية في نفس الرسالة، أن حماية الأشخاص في حياتهم وحرياتهم وسلامتهم النفسية والجسدية هي من صميم مسؤولية الدولة ومؤسساتها، وفق ما ينص عليه الدستور والقوانين الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب.
وطالبت التنسيقية في رسالتها رئيس النيابة العامة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة والأبحاث القضائية الضرورية للكشف عن هوية الجناة ومتابعتهم وفق القانون، مع ضمان الحماية اللازمة للمناضلات النسائيات وأسرهن.
وفي ظل هذه التهديدات الخطيرة التي تستهدف المناضلات النسائيات بسبب مواقفهن الحقوقية، يبقى واجب الدولة المغربية هو توفير الحماية اللازمة لهؤلاء النشطاء وضمان حقهم في الأمن والسلامة والحرية والمشاركة في الشأن العام، وفق التزاماتها الدستورية والقانونية الوطنية والدولية. حسب ذات المصدر.