أصبحت ظاهرة استعمال المفرقعات والألعاب النارية في عدد من الأحياء السكنية تثير استياء واسعا في صفوف المواطنين، بسبب ما تخلفه من إزعاج مستمر خلال ساعات الليل، وما تشكله من تهديد حقيقي لسلامة السكان، خصوصا الأطفال والمسنين.
وتتزايد شكاوى الساكنة مع اقتراب المناسبات والأعياد، حيث تتحول بعض الشوارع إلى فضاءات لاستخدام المفرقعات بشكل عشوائي، دون احترام لشروط السلامة أو مراعاة لراحة الجيران، الأمر الذي يخلق حالة من التوتر والقلق داخل الأحياء.
كما سجلت في أكثر من مناسبة حوادث متفرقة ناجمة عن سوء استعمال هذه المواد، تراوحت بين إصابات جسدية خفيفة وأضرار مادية، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطلب تعزيز المراقبة وتشديد العقوبات على مروجيها وبائعيها خارج القنوات القانونية.
وفي هذا السياق، تطالب الساكنة البيضاوية بتكثيف الحملات الأمنية لمحاربة ترويج المفرقعات المهربة، مع توعية الشباب بمخاطرها، خصوصا في ظل سهولة الحصول عليها وانتشارها في الأسواق غير المهيكلة.
كما عبّر عدد من السكان بمدينة الدار البيضاء عن قلقهم من تنامي هذه الظاهرة، معتبرين أن الأمر لم يعد يقتصر على الإزعاج فقط، بل تحول إلى سلوك جماعي غير منضبط يستدعي تدخلا تربويا وتحسيسيا موازيا للتدخل الأمني، من أجل ترسيخ ثقافة احترام الفضاء العام وحماية السلامة الجسدية للأفراد.
ويبقى الرهان الأساسي، هو تحقيق توازن بين الاحتفالات المشروعة وضمان أمن وسلامة المواطنين، عبر تفعيل صارم للقوانين المنظمة لهذا النوع من المواد الخطرة.