شرعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في التحقيق مع “صاحبة التنورة القصيرة” و جميع المشاركين معها في “برنامج المواعدة العمياء” في إطار تحقيق قضائي رسمي بتهمة المساس بالأخلاق العامة والتحريض على الإخلال العلني بالحياء بواسطة الأنظمة المعلوماتية مع إصدار أمر قضائي يمنعها من مغادرة البلاد نحو هولندا التي تحمل جنسيتها.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد دخلت على خط التحقيق في شبهة المساس بالأخلاقالعامة والتحريض على الإخلال العلني بالحياء بواسطة الأنظمة المعلوماتية، وذلك بعد تداول شريط فيديو تظهر فيهفتاة تلبس تنورة قصيرة بصدد محاكاة برنامج أجنبي على شبكات التواصل الاجتماعي يسمى ب “المواعدةالعمياء“.
وجاء هذ التدخل بعد ان رصدت اليقظة المعلوماتية للأمن الوطني مؤخرا تداول الشريط المذكور، وقامت بمعاينة وجرد الوقائع المنشورة، وإحالتها على المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة التابع للفرقةالوطنية للشرطة القضائية، وذلك من أجل البحث فيها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وكان قد عكف البحث القضائي قبل الشروع في التحقيق من المعنية بالأمر، في التحقق من مدى احتواء الشريط المذكور على عناصرتأسيسية لجرائم يعاقب عليها القانون المغربي، وذلك من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القضائيةاللازمة.
وأصل الحكاية التي قلبت مواقع التواصل الاجتماعي وأغضبت الرأي العام المغربي، يعود إلى حلقة أولى منبرنامج “المواعدة العمياء” وهو نسخة مغربية من برنامج المواعدة الأمريكي Blind dating، وفق تصريحاتمنتجيه.
البرنامج المذكور الذي بلغت مشاهده 40 دقيقة بالتمام والكمال، كان عبارة عن فتاة شبه عارية بتنورة قصيرة جداوالأذرع عارية وأمامها خمسة شبان خلف ستارة بيضاء بعضهم بـ “الشورت”، لتبدأ حكاية اختيار “فارسالأحلام” بناء على أسئلة ومعايير صنفت في خانة “التافهة”، وتكتمل المشاهد “الباسلة” وفق التعبير المغربيوتعني لا طعم لها، بإقحام كلبة في الاختيار وجعلها معيارا بالنسبة للشابة.
موجة الغضب لم تتوقف في مواقع التواصل الاجتماعي وسارت بها التدوينات التي بلغ بعضها حد التهجمالشخصي على “بطلة” الفيديو، وكان لبعض المنتقدين رأي يقول إن هذه الحلقة هي عبارة عن “دعارة علىالمباشر”.
وطالب الكثيرون بتدخل الجهات المختصة من أجل إيقاف هذا “البرنامج” على يوتيوب، واتخاذ الإجراءات اللازمةفي حق المعنيين بالأمر.

