قال عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن موقف المجموعة من الاتفاق المعلن عنه بين الحكومة وبعض النقابات سيتم التطرق إليها بتفصيل قريبا، مسجلا تأخر الحكومة بسنتين في إقرار الزيادة في الأجور.
وتساءل بووانو خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة امس الإثنين، مخاطبا وزير الشغل والإدماج المهني، إن كان إقرار هذه الزيادة الآن هو نوع من الرشوة لانتخابات 2026
وسجل المتحدث ذاته إقصاء الحكومة في حوارها لنقابات وازنة، واقتصارها على البعض فقط، مشددا أن الاستثناءات التي همت بعض الفئات من الزيادة هي استثناءات غير منطقية، بل غير عادلة داخل القطاع الواحد.
وذكر بووانو أن إعادة التضخم إلى نسبه السابقة، أي في 2 بالمائة، أساسي لمعالجة المشكل اليوم بخصوص القدرة الشرائية لعموم المواطنين.
وانتقد رئيس المجموعة النيابية استثناء التقاعد من موضوع الاتفاق، وأيضا عدم الحديث عن أي زيادة في معاشات المتقاعدين، مشيرا أيضا إلى إشكالية ارتفاع البطالة في ظل هذه الحكومة، والتي وصلت إلى 13 بالمائة.
وأوضح بووانو، أنه بناء على المادة 71 من الدستور، لابد من طرح إشكالية استدامة هذه الزيادات المعلنة، أي من الناحية المالية، وأيضا كيف ستؤثر على ميزانية الدولة.
وأورد المتحدث، أن الحكومة أقصت قطاعي الصحة والتعليم من هذه الزيادة، ورفضت مناقشة الضريبة على الدخل مع المهنيين، مشيرا إلى أن مبلغ الزيادة بعد مراجعة الضريبة على الدخل، يتراوح بين 290 درهم و1000 درهم داخل نفس القطاع.
وانتقد بووانو طريقة تعاطي الحكومة مع إصلاح التقاعد، وإقصاء أصحاب المعاشات من الزيادة، رغم معاناتهم أيضا من التضخم، منبها إلى الاستدامة المالية لهذه الزيادات من الناحية المالية، وتأثيراتها على ميزانية الدولة.
وفي رده على تدخل بووانو، قال السكوري، إن الحكومة قامت بمجهود كبير فشلت فيه الحكومات السابقة، مضيفا: “عليكم أن تهنئوهم من القلب وأن تكونوا سعداء لهؤلاء الناس، خصوصا عشية فاتح ماي، وتعترفوا بما بذل من مجهودات”.
وأضاف السكوري، أن 4 ملايين و250 ألف مغربي استفاد من الزيادة في الأجور في القطاع العام أو الخاص عن طريق إعادة النظر في الضريبة على الدخل، واصفا ذلك بأن “قرار شجاع من الحكومة رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة”.
ولفت المسؤول الحكومي، أن هذه السنة سيشهد المغرب “احتفال كبير بعيد الشغل” لأن الحكومة بفضل مجهوداتها في الحوار الاجتماعي الذي كان مغيبا في السابق، تمكنت من رفع الأجور بـ1000 ألف درهم على دفعتين.
وسجل المتحدث، أنه لأول مرة في تاريخ الحكومات المتعاقبة، يتم رفع الحد الأدنى للأجور إلى أكثر من 20 بالمائة في ولاية انتدابية واحدة، ونفس الشيء بالنسبة للقطاع الفلاحي