في إطار فعاليات الدورة 29 من فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، وقع رئيس الحكومة المغربي السابق، سعد الدين العثماني، كتابه الجديد الذي يأتي ضمن سلسلة “معارف الصحة النفسية”.
ويأتي هذا الكتاب بعد الإصدار الأول الذي تناول الصحة النفسية الإيجابية، ليسلط الضوء هذه المرة على الصحة النفسية في أعقاب الكوارث، مكرساً لضحايا وشهداء زلزال الحوز.
وفي تصريح لموقع “فبراير”، أوضح رئيس الحكومة السابق أن مفهوم الكوارث في كتابه لا يقتصر على الكوارث الطبيعية فقط مثل الزلازل والفيضانات، بل يشمل أيضاً الحوادث البشرية المأساوية كحوادث السير والأحداث الأخرى التي تترك أثراً نفسياً عميقاً. وأشار إلى أن هذه الكوارث غالباً ما تتسبب في أزمات نفسية مثل الاكتئاب والحزن، مما يجعل من الضروري البحث في الجوانب النفسية المرتبطة بها وكيفية التعامل مع المصابين وتقديم المواكبة والدعم اللازمين.
وأكد رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني أن موضوع الكتاب حيوي ويهم الجميع، نظراً لأن المشاكل والأزمات يمكن أن تقع في أي وقت ولأي شخص، موضحا أن الفهم العميق لهذه المشاكل النفسية وكيفية التعامل معها يعد أمراً ضرورياً لمساعدة المتضررين على التعافي والعودة إلى حياتهم الطبيعية.
كما أشار العثماني إلى أن الكتاب يأتي كإصدار وفاء للشهداء وضحايا زلزال الحوز، مؤكداً على أهمية تعزيز المعرفة والبحث في مجال الصحة النفسية في مواجهة الكوارث، مبرزا أن هذا الموضوع يستحق المزيد من البحث والدراسة لمعرفة كيفية التعامل مع الأزمات النفسية الناتجة عن الكوارث بشكل أكثر فعالية.
وأضاف العثماني أن الكتاب يهدف إلى تقديم رؤية شاملة حول التعامل النفسي مع الكوارث، وتقديم استراتيجيات فعالة لدعم المتضررين من خلال تجارب واقعية وأبحاث علمية إلى أن الكتاب يعتبر مساهمة مهمة في مجال الصحة النفسية ويهدف إلى زيادة الوعي بأهمية الدعم النفسي في أوقات الأزمات.
في الختام، أكد العثماني على التزامه بمواصلة العمل في مجال الصحة النفسية ونشر الوعي حول أهمية تقديم الدعم النفسي للمحتاجين، مشدداً على دور المجتمع والمؤسسات في توفير الرعاية والدعم النفسي للمتضررين من الكوارث والمشاكل الحياتية المختلفة.