الرئيسية / نبض المجتمع / قصة نجاح طنجاوية.. بالإبرة والخيط أرسم لوحاتي وأستلهم أفكاري من فنانين عالميين

قصة نجاح طنجاوية.. بالإبرة والخيط أرسم لوحاتي وأستلهم أفكاري من فنانين عالميين

قصة نجاح طنجاوية.. بالإبرة والخيط أرسم لوحاتي وأستلهم أفكاري من فنانين عالميين
نبض المجتمع
فبراير.كوم 04 يونيو 2024 - 23:30
A+ / A-

في ربوع مدينة طنجة العريقة، ترسم السيدة الطنجاوية رحيمة بوصير، لوحاتها الفنية بخيوط ملونة وإبر، لا فرشاة ولاريشة، إنما خيوط حريرية تتشكل بين أناملها لتصنع روائع تحاكي أعمال أشهر الرسامين.

تحكي رحيمة، في حديثها العفوي مع موقع “فبراير”، عن بداياتها مع الطرز والخياطة قائلة: “منذ نعومة أظافري وأنا أحب هذا الفن الراقي. تعلمته في جمعيات وتعاونيات طنجة منذ 37 عاما، وحصلت على دبلومي الرسمي في الطرز والخياطة عام 1989”.

كانت البداية التقليدية لرحيمة من خلال تطريز الأزياء والمفروشات، إلى أن سنحت لها الفرصة لتحقيق حلمها بالرسم عبر خيوط الحرير والصوف الملونة. تقول رحيمة واصفة هذه اللحظة: “كنت أراقب رسامين تشكيليين يعملون، فقلت في نفسي لماذا لا أرسم بالخيوط كما يرسمون هم بالفرشاة؟ كانت تلك أول محاولاتي في رسم لوحة لابن سينا”.

منذ تلك اللحظة، انطلقت رحيمة في عالم الرسم بالخيوط، مستلهمة أفكارها من لوحات فنانين عالميين، ومضيفة لمساتها الخاصة بمهارتها في اختيار الخيوط وتدرجات الألوان المناسبة.

تتابع رحيمة حديثها قائلة: “في البداية، كنت أستعين برسامين محليين، يوجهونني حول كيفية إبراز التفاصيل والأبعاد والظلال في لوحاتي، حتى أتقنت ذلك بنفسي مع الوقت والتجربة”.

أشهر أعمال رحيمة هي لوحة بديعة لصورة الملك محمد السادس، نفذتها بخيوط الحرير الملونة على مساحة كبيرة، كما رسمت لوحات لشخصيات تاريخية مثل العالم ابن سينا ولوحات لخرائط المغرب و”لوغوات” لشركات وجهات رسمية.

وتقول رحيمة متحدثة عن فنها المميز: تحتاج بعض اللوحات إلى 15 يوما أو أكثر من العمل المتواصل، تبعا لتعقيد تفاصيل اللوحة ومدى تنوع الألوان المستخدمة فيها.

وتصف رحيمة عملية إنجاز لوحاتها قائلة: “أبدأ بتحديد الألوان المناسبة من خيوط الطرز، ثم أنسج الخيوط على قماش اللوحة متبعة تفاصيل الصورة الأصلية، مع الحرص على إبراز الظلال والمناطق المضيئة بدقة”.

على الرغم من تفانيها وإبداعها، إلا أن رحيمة لم تحظ بالتعليم الأكاديمي في الفنون التشكيلية، إنما اعتمدت على موهبتها الفطرية وحبها للرسم، إضافة إلى بعض التوجيهات من أصدقائها الرسامين.

وتطمح الطنجاوية رحيمة إلى أن يحظى عملها باهتمام أوسع وأن ينتشر داخل المغرب وخارجه، وتقول: “لم أتلق سوى تعليماً محدوداً، لكنني أؤمن بقدراتي وموهبتي في نسج الجمال بالخيوط، وأريد لمنتجي أن يصل إلى العالمية”.

واختتمت رحيمة حديثها بالشكر لكل من ساندها ووجهها خلال مسيرتها الفنية، كاشفة عن أملها في الحصول على المزيد من التشجيع والاهتمام بأعمالها من قِبل المؤسسات والجهات المعنية بدعم الإبداع.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة