يشكل عيد الأضحى مناسبة دينية هامة في المغرب، لكنه يطرح تحديات بيئية كبيرة تتمثل في كمية النفايات الهائلة التي تنتج عن ذبح الأضاحي.
ونظرًا لخطورة هذه المخلفات على الصحة والبيئة، تبذل الجهات الرسمية والمجتمع المدني جهودًا كبيرة للتعامل معها بفعالية.
وفي هذا السياق، قال الخبير البيئي بنرامل مصطفى رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، بأن الجمعية دأبت كل سنة على تنظيم حملات تحسيسية للساكنة وموائد مستديرة من أجل إذكاء الوعي بخطورة المخلفات والنفايات التي تواكب شعائر عيد الأضحى المبارك سواء من الناحية الصحية أو البيئية، يستلزم علينا اتخاذ كل الإجراءات اللازمة من اجل أن تكون هذه المناسبة بدور تداعيات صحية وبيئية كما كان يقوم بها أسلافنا في البوادي والقرى وحتى في الحواضر في الماضي.
ودعا بنرامل إلى ضرورة تخصيص أماكن مخصصة للذبح، والتي تُتيح الجماعات المحلية أماكن مخصصة للذبح تحت إشراف صحي وبيطري، مع توفير حاويات لجمع النفايات.
بالإضافة إلى تعزيز حملات النظافة بتكثيف حملات النظافة خلال أيام العيد وبعده، مع تكثيف مرور شاحنات جمع القمامة.
وشدد بنرامل مصطفى، على ضرورة التوعية والتثقيف، من خلال تنظيم حملات توعية لتثقيف المواطنين حول مخاطر رمي النفايات في الشوارع وأهمية التخلص منها بالطرق الصحيحة.
أما فيما يخص المبادرات المجتمعية، فقد دعا بنرامل مصطفى إلى تنظيم جمعيات المجتمع المدني حملات لجمع جلود الأضاحي من أجل معالجتها والاستفادة منها.
وتوزيع اللحوم على المحتاجين، من خلال بذل جهود لتوزيع اللحوم الفائضة على الأسر الفقيرة والمحتاجة.
تحويل النفايات إلى سماد، تقام مشاريع لتحويل مخلفات الأضاحي إلى سماد عضوي يُستخدم في الزراعة.
وتواجه هذه العملية عدة التحديات، أهمها نقص الوعي بحيث يُلاحظ قصور في وعي بعض المواطنين بأهمية التعامل الصحيح مع مخلفات الأضاحي.
بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية، والتي تعاني بعض المناطق من نقص في حاويات القمامة وشاحنات جمع النفايات.
مع التشجيع على الاستهلاك المعقل، حيث لا تزال ظاهرة ذبح أعداد كبيرة من الأضاحي تفوق احتياجات بعض الأسر، مما يُساهم في زيادة كمية النفايات.
وختاما، يؤكد بنرامل مصطفى على أن التعامل مع مخلفات عيد الأضحى مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود من مختلف الجهات، بما في ذلك الجهات الرسمية والمجتمع المدني والمواطنين. ونأمل أن تُساهم الجهود المبذولة في تقليل مخاطر هذه المخلفات على البيئة والصحة، وتعزيز ثقافة الاستهلاك المعقل والتعامل المسؤول مع النفايات.