في حوار مطول مع “فبراير”، قدم الصحفي والباحث المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية، توفيق السليماني، قراءة فيما يخص النفق القاري الذي يربط بين المغرب واسبانيا.
وقال الصحفي والباحث المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية، بأن الممر البحري بين المغرب واسبانيا يبقى حلم، قائلا: “هل سيتحقق إلى واقع، كباحث في العلاقات الدولية وصحفي نطلع على بعض الأرقام والمعطيات في وسائل الإعلام خاصة الإسبانية، هناك تقارير أنجزت في المغرب واسبانيا عن وجود إمكانية إنجاز النفق”.
وأشار المتحدث نفسه إلى أنه ” يحب أن يكون واقعي مع نفسه والمشاهدين، بأن مشروع النفق البحري صعب أن ينجز بين المغرب واسبانيا يحتاج إلى تكاليف مالية ضخمة وتمويل، وبالتالي يحتاج إلى تدخل الإتحاد الأوروبي على الخط وبالتالي فالمشروع ليس مستحيلا لكنه صعب.
أما فيما يخص الإنتخابات الأوروبية التي جرت الأسبوع المنصرم، كشف الصحفي والباحث المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية، توفيق السليماني، بأنه كان صعود واجتياح اليمين المتطرف، مشيرا إلى أنه كان متوقعا فقط كان ينتظر أن يكون هناك عنصر المفاجئة في بعض البلدان بعينها لكن المتتبع مند الازمة الإقتصادية لسنة 2008 وتداعياتها على المجتمعات الأوروبية، ساهم في الانتقال بالمواطن الاوروبي من القلق إلى اللا يقين والخوف.
وشدد السليماني على أن دعم إسبانيا لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء “ليس مجرد موقف حكومي عابر لبيدرو سانشيز، بل قرار استراتيجي للدولة الإسبانية”. وأوضح: “نحن نتحدث عن موقف استراتيجي للدولة الإسبانية وليس فقط للحكومة الإسبانية. وأحيلكم هنا على تقرير للمعهد الملكي الإسباني (إلكانو) سنة 2014 وتقرير آخر سنة 2015”.
وتابع: “هذا التقرير في 2014 يتحدث فيه إلكانو عن ضرورة إيجاد حل لنزاع الصحراء، ويقترح على الدولة الإسبانية حل هذا الملف والمشاركة في حله. وكيف؟ يجيب: عن طريق ما أسماه هو بالـ’جوبيرنو’، أي نوعاً من الحكم الذاتي أو حكومة مستقلة”.
وأضاف السليماني: “إلكانو هو أكبر معهد في إسبانيا، ومعهد يترأسه شرفياً الملك فيليب السادس، وتحضر فيه وزارة الخارجية ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع والبرلمان. كل السلط الأساسية في إسبانيا تحضر في ذلك المعهد”. مشدداً على أن “النظرة الإسبانية بُنيت على أمور استراتيجية جيوسياسية واقتصادية، مصالح كبرى للدولة الإسبانية”.
وخلص إلى القول: “نحن نتحدث عن سنة 2014، ولم يأتِ موقف بيدرو سانشيز إلا إلى حدود أبريل 2022. يعني أنا أسميه، أنا أتحدث عن عبارة أن هذا القرار ‘طُبخ على نار هادئة’. هذا هو الأمر”.

