في تدوينة له على منصات التواصل الاجتماعي، سلط المعارض الجزائري البارز وليد الكبير الضوء على تناقضات في موقف الرئيس الراحل هواري بومدين تجاه قضية الصحراء المغربية، وذلك بعد نشره لنص كامل لخطاب ألقاه بومدين في الذكرى العاشرة لما سمي آنذاك “التصحيح الثوري” يوم 19 يونيو 1975.

استند الكبير في تدوينته إلى نص الخطاب الذي نشره سابقًا باللغة الفرنسية من أرشيف “l’annuaire du Nord d’Afrique”، والذي تضمن عددًا من الملاحظات البارزة حول موقف بومدين آنذاك تجاه القضية الوطنية.

أولى هذه الملاحظات هي عدم إشارة بومدين إلى جبهة البوليساريو في خطابه رغم تأسيسها قبل عامين من ذلك، مما يشير إلى أنه لم يكن يعتبرها جهة فاعلة رئيسية في ذلك الوقت، وفقًا لوليد الكبير.

كما لاحظ الكبير أن بومدين أيد في خطابه المساعي المغربية والموريتانية لتحرير الصحراء المغربية من الاحتلال الإسباني، وأكد أن الأهم بالنسبة له هو أن تعود الصحراء “عربية إسلامية” دون الإشارة إلى استقلالها.

علاوة على ذلك، أشار الكبير إلى أن بومدين أقر في خطابه باحترام الجزائر لاختيارات جيرانها وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية، في إشارة إلى احترام المساعي المغربية والموريتانية آنذاك.

ووفقًا للكبير، فإن هذه المواقف تتناقض مع الموقف الجزائري الحالي الداعم لجبهة البوليساريو والمعارض للمطالب المغربية بسيادته على الصحراء المغربية.

واختتم الكبير تدوينته بتوجيه سؤال للإعلام الجزائري والمؤيدين للموقف الرسمي الحالي، قائلاً: “من فيكم الشجاع الذي يستطيع الرد الآن؟ ردوها علي إن استطعتم”.

تأتي هذه التدوينة في سياق الجدل الدائر حول تطور الموقف الجزائري تجاه قضية الصحراء المغربية وما هي الدوافع والعوامل التي أدت إلى هذا التحول عن المواقف السابقة للرؤساء الجزائريين السابقين.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store