الرئيسية / رياضة / الكندي: "الالتراس عسكري" هي الاولى بالمغرب والظاهرة لم تكن مفهومة في البداية

الكندي: "الالتراس عسكري" هي الاولى بالمغرب والظاهرة لم تكن مفهومة في البداية

رياضة نبض المجتمع
راوية الذهبي 13 يوليو 2024 - 15:00
A+ / A-

شهدت ملاعب كرة القدم على مدى العقود الماضية ظاهرة فريدة من نوعها، ألا وهي مجموعات الألتراس، هذه الظاهرة، التي بدأت في إيطاليا وانتشرت في جميع أنحاء العالم، غيرت وجه المدرجات وأثرت بشكل كبير على ثقافة كرة القدم. في هذا التقرير، نستكشف أصول الألتراس وتطورها، مع التركيز بشكل خاص على ظهورها في المغرب وتأثيرها على المشهد الرياضي المحلي.

ولدت حسب الباحث في السياسات الرياضية حمزة الكندي  ظاهرة الألتراس في إيطاليا عام 1968 مع تأسيس مجموعة “لافوس دي ليوني”. جاء ظهور هذه المجموعات في سياق الانقسامات السياسية الحادة في إيطاليا آنذاك، حيث كان هناك صراع بين اليمين المتطرف واليسار الراديكالي. وجد الشباب، الذين كانوا يعانون من العزوف السياسي، في ملاعب كرة القدم ملاذاً لهم.

وقال الكندي أنه في ظل غياب التنظيم الرسمي للمشجعين في الملاعب الإيطالية، بدأ هؤلاء الشباب حسب الكندي  في تشكيل تنظيمات شبيهة بالتنظيمات السياسية. استخدموا رموزاً سياسية مثل القبضة الحديدية والنجمة الحمراء على أعلامهم، واختاروا أسماء مستوحاة من الخطاب السياسي المتطرف السائد آنذاك.

وسرعان ما انتشرت ظاهرة الألتراس في جميع المدن الإيطالية، حسب ثم انتقلت إلى فرنسا مع ظهور مجموعة “ألترا كومونو” التابعة لنادي أولمبيك مارسيليا. ومن هناك، توسعت الظاهرة لتشمل معظم دول أوروبا، بما في ذلك تركيا.

وقال الكندي في شمال إفريقيا، ظهرت أول مجموعة ألتراس في ليبيا خلال الثمانينيات، لكن تم حلها بعد 15 يوماً فقط من تأسيسها بقرار من معمر القذافي. لم تعد الظاهرة للظهور في المنطقة حتى عام 1998، ثم ظهرت بشكل رسمي في تونس عام 2002.

وصلت ظاهرة الألتراس إلى المغرب حسب الباحث في عام 2005 مع ظهور مجموعتين رئيسيتين: “أولتراس عسكري الرباط”، أول مجموعة ألتراس رسمية في المغرب، و”جرين بويز” التي ظهرت من خلال نشاط في إحدى مباريات الرجاء الرياضي.

يؤكد الكندي أن مجموعات الألتراس تتميز بتخصيص وقتها بالكامل لتشجيع فريقها. وعلى الرغم من أن العنف قد يكون جزءاً من سلوكها، إلا أنه يعتبر عرضياً في معظم الأحيان. تركز هذه المجموعات على الاستعداد للمباريات، إعداد “التيفو” (العروض البصرية في المدرجات)، تحضير الرسائل والهتافات، وتنظيم “الكراكاجات” الضخمة (أشكال التشجيع الصاخبة).

عند ظهور الألتراس في المغرب، لم تكن الظاهرة مفهومة بشكل جيد. كان هناك خلط بين مفاهيم مختلفة، فبعض المجموعات وصفت نفسها بـ “الهوليجانز”، بينما استخدمت مجموعات أخرى مصطلح “هنتشادا”. ورغم استخدام كلمة “ألتراس”، كان هناك سوء فهم لطبيعة الظاهرة.

من المهم التمييز بين الألتراس والظواهر الأخرى المرتبطة بمشجعي كرة القدم. فالبرا برافا هي ظاهرة أمريكا اللاتينية التي تركز على العنف والتجارة غير المشروعة وفرض السيطرة على محيط الملاعب. أما الهوليجانز فهي ظاهرة إنجليزية تستثمر معظم جهدها في العنف المنظم والصراعات بين المجموعات. في المقابل، تركز الألتراس بشكل أساسي على التشجيع، مع وجود عنف عرضي في بعض الأحيان.

في المغرب، شهدت ظاهرة الألتراس تحولاً في طبيعة العنف المرتبط بها. قبل ظهور الألتراس، كان العنف عرضياً، مرتبطاً بالمناخ العاطفي للمباراة ونتائجها. لكن بعد ظهور الألتراس، انتقل العنف من كونه عرضياً إلى كونه منظماً، مع تخطيط مسبق للأماكن والوسائل.

إن ظاهرة الألتراس في المغرب تمثل تحولاً كبيراً في ثقافة تشجيع كرة القدم. فمن جهة، أدت إلى تنظيم أفضل للمشجعين وخلق عروض مبهرة في المدرجات. ومن جهة أخرى، جلبت معها تحديات جديدة تتعلق بالعنف المنظم. يبقى من الضروري فهم هذه الظاهرة بشكل أعمق للتعامل مع إيجابياتها وسلبياتها بشكل فعال، وضمان أن تبقى كرة القدم رياضة آمنة وممتعة للجميع.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة