قدّمت المندوبية السامية للتخطيط، خلال مذكرة لها صدرت بداية هذا الأسبوع، “أرقاما مقلقة” بخصوص نسبة البطالة في المغرب، وتوقعاتها لهذه الآفة الاجتماعية خلال الأشهر والسنوات المقبلة.

يوسف كراوي الفيلالي، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، قال إن “هناك جوا عاما من اللاثقة في المغرب”، مشددا في هذا الإطار على أن “معدلات نسبة البطالة مرتفعة”. 

ما هي أسباب هذا الوضع؟.. يتساءل كراوي، وفق تصريح له خص به موقع “فبراير.كوم”، قبل أن يجيب أن “الصناعة المغربية اليوم لا تخلق مناصب الشغل كما يجب”، مستطردا: “صحيح أننا نستقطب شركات لفتح فروع لها في المغرب؛ بيد أنها تعتمد على الذكاء الاصطناعي والجيل الجديد الذي يعمل بآلات متطورة ومتقدمة تكنولوجيا”.

وأمام هذا الوضع، يشرح الخبير الاقتصادي نفسه، “نجد أنفسنا أمام تراجع في توظيف الأطر واليد العاملة الكُفأة. وبالتالي، نلاحظ ارتفاعا في نسبة البطالة في صفوف الشباب على وجه التحديد”، موردا في هذا السياق أن “النسيج المقاولاتي المغربي متضرر؛ إذ ليس هناك لا صفقات عمومية ولا سندات طلب موجهة لهم، ذلك أن المقاولات المتوسطة والكبرى هي التي تحتكر كل شيء، ولهذا نسجل ارتفاع نسبة إفلاس المقاولات الصغرى والصغيرة جدا”.

“إن المقاولين الذاتيين الذين خلقوا لأنفسهم شركات يجدون أنفسهم عادوا، مع الأسف، إلى سوق الشغل بحثا عن العمل أسوة بباقي الشباب العاطل. وبالتالي، تسجيل ارتفاع في نسبة البطالة على الصعيد الوطني”، يشرح رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير.

كما كشف الخبير عينه أن “هذه المؤشرات كلها تجعل الأسر المغربية غير قادرة على الوثوق في الاقتصاد الوطني، وتتوقع ارتفاع معدل البطالة مستقبلا”، مؤكدا أن “نسبتها اليوم وصلت إلى 14 في المئة على المستوى الوطني، ومن المتوقع أن تبلغ 16 في المئة خلال السنة المقبلة؛ كل هذا بسبب غياب الثقة السياسية”.

هذا وخلص كراوي، في ختام تصريحه للجريدة، إلى أن “هناك ضعفَ التواصل فيما يخص بالإجراءات الحكومية، ومناخ الأعمال اليوم في المغرب يفتقر إلى الثقة. كما أن هناك انطباعا تشاؤميا في صفوف المقاولين الشباب فيما يخص الاقتصاد الوطني”. 

تجدر الإشارة إلى أن 82.8 في المئة من الأسر مقابل 6.6 في المئة راهنت على ارتفاع في مستويات البطالة خلال 12 شهرا المقبلة؛ إذ استقر رصيد هذا المؤشر في ناقص 76.2 نقطة، وفق ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية بشأن نتائج بحث الظرفية لدى الأسر.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store