أجمع المستشارون البرلمانيون، اليوم الثلاثاء، على أن القطاع السياحي ببلادنا، يتخبط في مشاكل عديدة، يتوجب إيجاد حل لها، لذلك رفعوا توصيات لتحقيق ذلك.
ولم تختلف المعارضة والأغلبية بمجلس المستشارين في كون السياحة ببلادنا، تعاني وصعبٌ أن تتحقق الاستراتيجية الوطنية، التي تريد بلوغ 120 مليار درهم كعائدات وجلب حوالي 18 مليون سائح.
تشخيص البرلمانيين جاء بعد عرض تقرير للمجموعة الموضوعاتية التي تكلفت بتقييم السياسة العمومية في مجال السياسة، إذ رصد مقرر اللجنة في عرضه ضُعف الموارد المالية المرصودة، وضعف النقل السياحي في مقابل تنامي النقل السري، كما رصد صعف مردودية الصناعة التقليدية، وهيمنة القطاع غير المهيكل.
وتقاطعت مداخلات في ما تعانيه السياحة الداخلية، إذ أكدت فرق برلمانية على أن الأسعار مرتفعة، وهو ما يزيد من تخبطها وعدم وصولها على الأهداف المرسومة.
كما أجمعت على ضعف الترويج للسياحة الوطنية، الدولية والداخلية، وهو ما يستدعي اعتماد طريقة جديدة في هذا الصدد، بما يجعل المنتوج الوطني مروجا له.
وجاء في المداخلات، أيضا، أن الصناعة التقليدية لا تُستهدف بالشكل الكافي، وهو ما يؤثر على وضعية الصناع التقليديين، في وقت تشكل ركيزة أساسية يتوجب الاعتماد عليها لجلب السياح وترويج وجهة المغرب.
ورصد التقرير كيف أن وجهتي مراكش وأكادير وحدهما تمثلان 60 في المائة من العرض السياحي.
وطالب المستشارون البرلمانيون بإنقاذ عشرات المقاولات السياحية المهددة بالإفلاس.
وإلى جانب المطالبة برقمنة القطاع وتعزيز العرض الفندقي وعرض الإيواء، دعت فرق برلمانية من خلال مداخلاتها إلى الانفتاح على الأسواق الجديدة للسياحة، مسجلة فقدان السوق الألمانية مثلا.
من بين ما يتوجب العمل عليه أيضا، ما يتعلق بالأسطول السياحي، والاهتمام بتحفيز المقاولات السياحية عبر عروض وخدمات بنكية في المتناول، وتحفيز المستثمرين عبر تسهيلات بنكية.
وأكدت المداخلات أن تنظيم مونديال 2030 وكأس إفريقيا 2025 عاملان أساسيان، من بين عوامل أخرى، للعمل على تطوير قطاع السياحة وجعله أكثر تنافسية، بتوفير ما يلزم من بنيات تحتية ومرافق عمومية وخدمات سياحية والرفع من طاقة الإيواء.