أثارت ملصقات تحذر من إمكانية وقوع تسونامي بشواطئ الجديدة خلال الأيام المقبلة جدل كبير لدى مرتديها، خصوصا بعد أن تم تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي.
وانتشرت بعدد من الصفحات الفايسبوكية صورا وفيديوهات توثق تراجع ملحوظ في مد البحر منذ الأيام الماضية، الأمر الذي جعل عدد من المواطنين يرجحون فرضية حدوث تسونامي ببحار البحر الأبيض المتوسط.
وفي الموضوع قال الحسين يوعابد في تصريح خص به “فبراير” إن البحر في السواحل الأطلسية عادي قليل الهيجان مع علو الموج من 0.8 الى 1.5 متر.
وأبرز المتحدث ذاته أن هذا العلو هو أمر طبيعي ولا شيء مثير فيه.
في نفس الموضوع أكد ناصر جبور مدير معهد الجيوفيزياء في تصريح أيضا لـ”فبراير”، أن كل الأخبار التي يتم تداولها غير علمية، وأن التسونامي يحدث إما بسبب الزلزال أو انفجار بركاني في البحر.
وأضاف جبور قائلا إنه إيضا من بين العوامل التي يمكن أن تحدث التسونامي انزلاقات أرضية في البحر، مشددا على أن الأمواج الأخرى في البحر هي نتيجة أحوال الطقس فقط.
وكانت صحيفة “لا رازون” الإسبانية قد ذكرت أن منطقة الخطر هي صدع أفيرويس تحت بحر البوران، في منتصف الطريق تقريبًا بين ساحل ملقة وشمال أفريقيا.
يمكن للزلزال في هذا المكان أن يتسبب بحدوث أمواج بارتفاع ستة أمتار، والتي من شأنها أن تصل إلى إسبانيا في أقل من 21 دقيقة. في أفضل السيناريوهات، سيكون أمام سكان الساحل 35 دقيقة فقط للفرار إلى الداخل.
حصلت حوالي 100 تسونامي في البحر الأبيض المتوسط والبحار المحيطة به منذ بداية القرن العشرين، أي حوالي 10% من إجمالي التسونامي في العالم خلال تلك الفترة.
أما أمواج هذه الأعاصير في شمال شرق المحيط الأطلسي فهي أقل شيوعاً، على الرغم من أن زلزالاً بقوة 8.5 درجة على مقياس ريختر في عام 1755 تسبب في حدوث تسونامي دمر معظم لشبونة في البرتغال وقادش في إسبانيا وأجزاء من المغرب ووصل إلى جنوب غرب كورنوال في المملكة المتحدة وأيرلندا.
ورغم أن تسونامي بارتفاع متر واحد أو حتى ستة أمتار قد لا يكون بحجم تسونامي المحيط الهندي في عام 2004، الذي أودى بحياة أكثر من 230 ألف شخص وشرد 1.7 مليون شخص آخر، أو تسونامي اليابان في عام 2011، الذي تسبب في أضرار بلغت حوالي 243 مليار دولار (225 مليار يورو)، إلا أنه سيظل حالة طارئة.
كانت هيلين هيبرت، المنسقة الوطنية للمركز الوطني الفرنسي لمكافحة التسونامي (CENTRE d’ALERT) في فرنسا (CENALT) قد أشارت في وقت سابق من هذا العام إلى أنه “لا يُتوقع حصول أمواج بارتفاع 20 مترًا، كما حدث في اليابان أو تشيلي أو سومطرة، بل قد تحصل أمواج يتراوح ارتفاعها بين متر ومترين”.
وتابعت: “الخطر الكبير لا يكمن فقط في ارتفاع أمواج تسونامي، ولكن في تدفقات المياه والفيضانات التي يمكن أن تسبب أضراراً للشواطئ والموانئ والشوارع. إذا كان الميناء صغيرًا والواجهة البحرية منخفضة جدًا، فقد يكون التسونامي أكثر خطورة”.