صادق مجلس الشيوخ البرازيلي، اليوم الخميس، على مشروع مرسوم تشريعي يخص اتفاقية التعاون والتيسير في مجال الاستثمارات بين المملكة المغربية وجمهورية البرازيل الفدرالية. جاء ذلك بعد أن نال المشروع موافقة مجلس النواب البرازيلي في فبراير الماضي.
وشهدت جلسة التصويت، التي ترأسها السيناتور رودريغو باتشيكو، توافقاً بالإجماع على مشروع المرسوم، مما يعكس دعماً واسعاً للمبادرة بين أعضاء المجلس. وأوضحت السيناتورة مارغريت بوزيتي، مقررة النص عن الحزب الديمقراطي الاشتراكي من ولاية ماتو غروسو، أن الاتفاقية ستحقق فوائد نوعية لتنمية البلدين وتعزز من بيئة الاستثمار بين البرازيل والمغرب. وأضافت بوزيتي أن تسهيل الاستثمارات وتعزيز العلاقات الجيدة بين البلدين يُعدان من الأهداف الأساسية لهذه الاتفاقية.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية التعاون والتيسير في مجال الاستثمارات تم توقيعها في 13 يونيو 2019 ببرازيليا، خلال زيارة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين المغرب والبرازيل من خلال إرساء إطار مؤسساتي يسهّل عملية الاستثمار.
تشمل الاتفاقية مجموعة من القضايا الأساسية، مثل احترام الشروط التقنية والمعايير البيئية، وتوفير آلية للحوار والتخفيف من المنازعات ومنعها. كما تعالج الاتفاقية مسائل مثل نزع الملكية، التعويض عن الخسائر، الشفافية، التحويلات، التدابير الاحترازية والمالية، وكذلك الاستثناءات المتعلقة بالأمن والمسؤولية الاجتماعية للشركات.
إضافة إلى ذلك، تتناول الاتفاقية قضايا الحكامة وتبادل المعلومات، وتعزيز التفاعل مع القطاع الخاص، بهدف تحسين الأمن القانوني للشركات والمستثمرين من كلا البلدين. وتهدف هذه التدابير إلى توفير بيئة استثمارية آمنة ومشجعة للشركات البرازيلية في المغرب وللشركات المغربية في البرازيل.
تأتي هذه الاتفاقية في إطار مجموعة من الاتفاقيات التي وقعها المغرب والبرازيل خلال زيارة السيد بوريطة للبرازيل، والتي شملت سبع اتفاقيات تغطي مجالات متعددة منها الاستثمار والدفاع والتعاون القانوني، بالإضافة إلى اتفاقيات تتعلق بتجنب الازدواج الضريبي في مجال النقل البحري والجوي.