ناقش أنور مزروب، الإطار بالمكتبة الوطنية المغربية، التطورات السياسية في المغرب وقضية الهوية الأمازيغية، متطرقا إلى عدة محاور رئيسية تعكس التحولات الجارية في المشهد السياسي والثقافي المغربي.
واستهل مزروب حديثه بالإشارة إلى أهمية دستور 2011 في تعزيز الديمقراطية الثقافية، مؤكدا على الدور المحوري الذي لعبته الحركة الأمازيغية وحركة 20 فبراير في دفع عجلة التغيير، كما لفت الانتباه إلى إدراج الهوية الأمازيغية في الفصل الخامس من الدستور، معتبراً ذلك نقطة تحول مهمة في صياغة السياسات العمومية.
وتحدث مزروب عن الانتقال من الأحادية الهوياتية إلى التعددية والثنائية الهوياتية في المغرب، مشددا على ضرورة تمثيل البعد الأمازيغي في جميع السياسات العمومية، ومشيراً إلى أن هذا التحول يتطلب جهوداً كبيرة على مختلف المستويات.
وفيما يتعلق بالانتخابات والتمثيل السياسي، اعتبر مزروب انتخابات 2021 نقطة تحول مهمة، حيث دخلت القضية الأمازيغية كعنصر فاعل في المشهد السياسي.
وأشار إلى أن هذا يمثل تطوراً مهماً في مسار الحركة الأمازيغية وسعيها للمشاركة الفعالة في صنع القرار السياسي.
وحذر مزروب من تبسيط عملية “تمزيغ الدولة”، مؤكداً أنها عملية معقدة وليست بالأمر السهل.
ودعا إلى ضرورة فهم عميق للتحديات المرتبطة بهذه العملية والعمل على مواجهتها بشكل منهجي وشامل.
وفي ختام حديثه، شدد مزروب على أهمية الحوار والتعاون بين مختلف الأطياف السياسية. وأكد أن تحقيق التقدم في قضية الهوية الأمازيغية وتعزيز الديمقراطية في المغرب يتطلب جهوداً مشتركة وحواراً بناءً بين جميع مكونات المجتمع المغربي.
ومن جهة أخرى، كشف رشيد الرخا، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي،عن معلومات هامة حول وضع اللغة الأمازيغية في المغرب.
وانتقد الرخا عدم كفاية الدعم الحكومي لتعميم تدريس اللغة الأمازيغية، مشيداً في الوقت نفسه بجهود الأساتذة الذين يبذلون قصارى جهدهم لتعليم هذه اللغة. وأشار إلى أن الطلاب، سواء كانوا من مناطق ناطقة بالأمازيغية أو غير ناطقة بها، يتفاعلون بشكل إيجابي مع تعلم اللغة الأمازيغية.
وختم المتحدث نفسه، حديثه بالدعوة إلى المصالحة مع الهوية الأمازيغية والتاريخ العريق للمغرب، مشدداً على ضرورة تجاوز الأيديولوجيات القديمة والتعامل مع الواقع بشكل أكثر إيجابية لتعزيز مكانة اللغة والثقافة الأمازيغية في المجتمع المغربي.