شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الأخيرة، جدلا واسعا، بعدما انتشر من جديد فيديو يوثق لمشهد تحرش بسائحة بمدينة شفشاون.
وأظهر الفيديو المثير للجدل، شابا يتحرش بشابة أجنبية كانت تلتقط صورة لها بأحد أزقة المدينة القديمة، والتي لم تتقدم بأي شكاية حينها.
وبعد مضي سنة على تداوله على مواقع التواصل، تفاعلت مصالح الأمن مع الفيديو، لتسفر التحقيقات التي أجرتها الأخيرة على أن الشاب الذي تم اعتقاله بضواحي مدينة شفشاون، يوم الجمعة، يعاني مرضا نفسيا، وأنه سبق وأن كان نزيلا بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية لمدة طويلة.
وأعاد رواد مواقع تواصل الاجتماعي نشر الفيديو الذي تعود تفاصيل واقعته إلى شهر مايو 2023، مؤكدين أن مثل هذه الأفعال تسيء لصورة السياحة بالمغرب ومن شأنه أن يسبب أزمة ثقة عند السياح.
وعبر أحد النشطاء، قائلا “هذه فضيحة، لأن في بلدان أخرى تجد الأمن يحرص على راحة السائح لأن السياحة تعني وجه البلاد”، فيما تساءلت فاطمة الزهراء قائلة” هل لو كانت مغربية كان سيهتم أحد لأمرها؟”.
وتجدر الإشارة إلى أن المنصة العالمية الشهيرة “ترافل أوف بارث”، المتخصصة في مجال السياحة والأسفار كانت قد رشحت مدينة شفشاون ضمن المدن التي ستعزز مكانة المغرب كوجهة سياحية العام المقبل.
وبالحديث عن السياحة أشار عديد مواطنين، عن تفضيلهم للسفر بمفردهم أو مع الأصدقاء، مؤكدين أن ذلك يمنحهم مزيداً من الحرية والراحة. حيث قالت إحدى المواطنات: “أفضل السفر بمفردي أو مع صديقاتي. أحب أن آخذ راحتي في الرحلة”.
في المقابل، أكد آخرون على أهمية السفر العائلي، مشيرين إلى أنه يوفر فرصة قيمة لقضاء وقت مميز مع أفراد الأسرة. وعلق أحد المشاركين قائلاً: “السفر مع العائلة له طعم خاص. إنه يسمح لنا بتكوين ذكريات جميلة مع أطفالنا”.
وأبدى مواطنون اهتماماً كبيراً باكتشاف مدن ومناطق جديدة داخل المغرب، مؤكدين على ثراء البلاد بالمعالم السياحية. وقال أحدهم: “المغرب فيه ما يُرى. يجب على الإنسان أن يتجول ويكتشف الكثير من الأماكن”.
غير أن ارتفاع التكاليف شكل هاجساً مشتركاً بين المواطنين. فقد أشاروا إلى الزيادة الملحوظة في أسعار الإقامة والنقل والخدمات السياحية، خاصة خلال موسم الصيف.
وعبرت إحدى المصرحات في تصريحها لموقع “فبراير”، عن قلقها قائلة: “كل شيء أصبح غالياً. الفنادق والمطاعم وحتى وسائل النقل”.
ورغم هذه التحديات، أكد عديد المواطنين على أهمية السياحة الداخلية في كسر الروتين وتجديد النشاط. وختم أحد المشاركين حديثه قائلاً: “رغم ارتفاع الأسعار، من الضروري أن نسافر ونغير جو ولو قليلاً. هذا أفضل من البقاء في المنزل طوال الوقت”.
هذا وتسعى الوزارة الوصية، لتنشيط السياحة الداخلية، في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها القطاع. ويبقى السؤال مطروحاً حول كيفية تحقيق التوازن بين تطلعات المواطنين للسفر والتحديات المالية التي يواجهونها؟