تستعد وزارة النقل واللوجستيك لإدخال مجموعة من التعديلات على مدونة السير، في خطوة تهدف إلى تحسين وتنظيم قطاع النقل الطرقي في البلاد. وفي إطار هذه الجهود، أبلغت الوزارة الكتاب العامين لنقابات النقل الطرقي للبضائع الأكثر تمثيلية خلال اجتماع عقد يوم الخميس 15 أغسطس 2024، أنها ستقوم بإحالة مشروع قانون جديد يتعلق بمدونة السير على الأمانة العامة للحكومة. هذا المشروع سيتم عرضه على منصة الأمانة العامة ليكون متاحًا للمهنيين وجميع الأطراف المعنية للاطلاع عليه وتقديم ملاحظاتهم قبل المصادقة عليه في المجلس الحكومي.
وفقًا لمصدر مطلع، من المتوقع أن يتضمن المشروع الجديد لوائح تحدد المخالفات الخاصة بـ”التروتينات الكهربائية”، وهي إحدى وسائل النقل التي شهدت انتشارًا واسعًا في المدن. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المشروع مراجعة بعض المخالفات القائمة، لا سيما تلك المتعلقة بحجز المركبات، حيث سيتم استبدال هذه العقوبات بغرامات مالية.
من المتوقع أن تُعرب النقابات عن آرائها حول هذا المشروع فور نشره على منصة الأمانة العامة للحكومة، وذلك خلال شهر سبتمبر المقبل.
في سياق آخر، عقدت وزارة النقل واللوجستيك اجتماعًا هامًا مع الكتاب العامين للنقابات، ممثلة بكاتبها العام ومديرة مديرية النقل الطرقي. خلال الاجتماع، تم طرح عدد من القضايا الأساسية، من بينها الدعوة إلى استئناف صرف الدعم الموجه لمهنيي النقل الطرقي للبضائع، وذلك في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات. وقد أوضحت الوزارة أنها ليست الجهة المسؤولة عن إيقاف الدعم منذ مايو الماضي، مشيرة إلى أن هذا القرار يتبع لرئيس الحكومة.
كما شمل الاجتماع مناقشة عدة ملفات أخرى تتعلق برقمنة خدمات النقل، ودراسة كيفية إدماج المركبات النفعية التي تساوي أو تقل حمولتها عن 3.5 طن، بالإضافة إلى تعديل بعض بنود مدونة السير، خاصة ما يتعلق بالحمولة الزائدة واستبدال العقوبات الإدارية بغرامات مالية. وتم التطرق أيضًا إلى تعديل المرسوم الخاص بوزن وأبعاد الشاحنات والمركبات، وفتح نقاش حول تفعيل الرقابة على الحمولة.
أوضح مسؤولو النقابات أنهم يرفضون بعض بنود مرسوم الولوج إلى المهنة وممارستها، مؤكدين ضرورة حماية مكتسبات المهنيين التي تم تحقيقها منذ تحرير القطاع. كما طالبوا بضرورة تحديد الحمولة من المصدر وتحميل الشاحن مسؤولية بيان الشحن، الذي يعتبر أداة هامة لضبط الحمولة الزائدة.
وأشارت الوزارة إلى أنها استجابت لمطلبهم بشأن بيان الشحن، حيث أكدت أن مسؤولية عدم تضمين هذا البيان كلفة أو تسعيرة الشحن تقع على عاتق الشاحن، مما يعكس التزام الوزارة بالتفاعل مع مطالب المهنيين وتحسين ظروف عملهم.