أكد عبد الكبير معيدن، الكاتب العام لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن منظومة التزويد بالمواد الاستهلاكية الأساسية تعيش حالة من الاستقرار الملحوظ، مشدداً على أن موجة الغلاء العابرة التي شهدتها الأسواق خلال الأيام القليلة التي أعقبت عيد الأضحى بدأت في الانحسار التدريجي بفضل وفرة الإنتاج الوطني.
وفي جرد مفصل لأسعار االسلع، أوضح معيدن أن السلع الواردة على سوق الجملة بالبيضاء تشهد تزايداً يومياً، مما انعكس إيجاباً على أثمنة البيع للعموم. وجاءت قائمة الأسعار كالتالي:
الطماطم: تتراوح ما بين 3 و7 دراهم (حسب الجودة والنوعية).
البطاطس: مستقرة في حدود 3.5 إلى 5 دراهم.
الجزر: يتراوح ثمنه ما بين 3.5 و5 دراهم.
البصل: سجلت أسعاراً منخفضة تتراوح ما بين 1.60 درهم ودرهمين
وتوقع المسؤول النقابي أن تشهد الأيام القليلة القادمة مزيداً من الانخفاض في الأسعار مع عودة اليد العاملة بشكل كامل إلى المزارع، مما سيؤدي إلى ارتفاع وتيرة الجني والإنتاج لتفوق العرض والطلب.
وبعيداً عن منطق الاستهلاك الصرف، غاص عبد الكبير معيدن في عمق الإشكالات التي تواجه الفلاح المغربي، مشيراً إلى أن “الفلاحة لم تعد عملية سهلة” في ظل الارتفاع المهول في تكاليف الإنتاج. وأجمل هذه العوائق في غلاء الأسمدة، والارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، بالإضافة إلى النقص الحاد في اليد العاملة الفلاحية على الصعيد الوطني.
وفي رد على الجدل الدائر حول تصدير الخضر والفواكه، دافع معيدن عن ضرورة الحفاظ على حصص من التصدير للخارج. وأوضح أن الفلاح المغربي لا يمكنه الاستمرار في الاستثمار إذا ظل يواجه الخسائر في السوق الوطنية وحدها، معتبراً أن التصدير هو الآلية الوحيدة التي تمكن المنتج من تغطية تكاليفه المرتفعة وتحقيق “توازن مالي” يضمن استمرارية النشاط الفلاحي وتأمين السيادة الغذائية للمملكة على المدى البعيد.
وخلص الكاتب العام لجمعية سوق الجملة إلى طمأنة المواطنين بأن “الخير موجود” ولا يوجد أي تخوف من نقص التزويد، مؤكداً أن السوق المغربي يظل الأولوية، لكن مع ضرورة مراعاة الظروف القاسية التي يشتغل فيها الفلاح لضمان بقائه في حلبة الإنتاج.