شهدت العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة. هذا التقارب، الذي تجلى في زيارة الماريشال برهانو غولا جيلالشا، رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، إلى الرباط في الفترة من 25 إلى 29 غشت 2024، يثير تساؤلات حول إمكانية تغيير موقف أديس أبابا من قضية الصحراء.

خلال الزيارة، عقد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف بإدارة الدفاع، عبد اللطيف لوديي، لقاءً مع نظيره الإثيوبي. وقد تمحورت المباحثات حول تعزيز التعاون الثنائي في مجال الدفاع وإمكانيات توسيعه بين الجيشين. وشملت المناقشات مجالات متعددة ذات اهتمام مشترك، مما يشير إلى رغبة البلدين في تعميق علاقاتهما الاستراتيجية.

ويرى مراقبون أن المغرب يتبنى استراتيجية “الدبلوماسية العسكرية” كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية، فمن خلال التعاون في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، تسعى المملكة إلى بناء جسور الثقة مع دول القارة الأفريقية، بما فيها إثيوبيا، هذا النهج قد يمهد الطريق لتغيير المواقف السياسية، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء.

هذا وبحسب مراقبون من الممكن أن يكون التقارب العسكري الأخير بين المغرب وإثيوبيا مقدمة لتغيير أكبر في الموقف الإثيوبي من قضية الصحراء، فالتعاون في المجالات الأمنية والعسكرية قد يفتح الباب لمزيد من التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين.

إن تحول موقف إثيوبيا، إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي حاليًا)، قد يكون له تأثير كبير على المستوى القاري. فقد يشجع دولا أخرى على إعادة النظر في مواقفها تجاه قضية الصحراء، مما قد يعزز الموقف المغربي في المحافل الدولية.

هذا وعرفت العلاقات المغربية الإثيوبية تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث تعززت أواصر التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، أبرزها الاقتصاد والزراعة والأمن. هذا التقارب، الذي يأتي في إطار توسيع النفوذ المغربي في القارة الأفريقية، أثار بعض التساؤلات حول تأثيره على العلاقات المصرية المغربية وموازين القوى في المنطقة.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store