كشف حمزة أحد ساكنة جماعة تافنكولت إقليم تارودانت، بأن أطفال الدوار المتضررين من زلزال الثامن شتنبر، يستمتعون بالصهريج المائي خلال فصل الصيف للتخفيف من موجات الحر التي شهدتها المملكة.
وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لـ”فبراير” بأن الزلزال الذي هز مناطق الحوز في الثامن من شتنبر المنصرم، ساهم في ظهور عيون مائية كثيرة أنعشت المناطق المتضررة من الهزة الأرضية.
واسترسل المتحدث نفسه في القول بأن أطفال الدوار يعانون مع إرتفاع درجات الحرارة في المخيمات التي يقطنون بها، خلال فصل الصيف.
وأوضح خالد من ساكنة جماعة تافنكولت إقليم تارودانت، بأن الصهريج كان يعاني من الجفاف قبل الزلزال، مما خلف معاناة لدى الساكنة.
وبجماعة أمزميز، في قلب جبال الأطلس الكبير، أقيمت قرية خارجة عن المألوف تسمى “دوار شمسي”، وهي فضاء صُمم لتوفير مأوى جديد للأطفال الذين أضحوا أيتاما جراء الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز في شتنبر من سنة 2023.
وتعد هذه القرية النموذجية، الواقعة على بعد حوالي 60 كيلومترا جنوب-غرب مدينة مراكش، إسما على مسمى، إذ تفيد كلمة “شمسي” الأمل والنور الذي تجلبه لإدخال الدفء إلى قلوب هؤلاء الأطفال.
ويتيح هذا الفضاء الدافئ، الذي تم بناءه في وقت قياسي بمبادرة من الجمعية المغربية لحماية الأطفال في وضعية هشة، إطارا للعيش مماثل للوسط الأسري، حيث يمكن لهؤلاء الأطفال أن يترعرعوا محاطين بالعطف والحنان اللازمين.
وفي الثامن من شتنبر من عام 2023، اهتزت الأرض في منطقة الحوز جنوب غرب المغرب، وصلت ارتداداتها مختلف مناطق البلاد، لتوقع نحو 3000 قتيل وأكثر من 5000 مصاب وخسائر مادية سوت مناطق بأكملها بالأرض.
الزلزال اعتبر الأقوى والأكثر دموية في تاريخ المغرب الحديث منذ زلزال عام 1960 الذي ضرب أنذاك مدينة أكادير، وخلّف حوالي 15 ألف قتيل.
الآن وبعد عام، آثار الكارثة ما تزال ماثلة للعيان، والكثيرون لا يزالون عالقين في الخيام دون التمكن من العودة لمنازلهم المنهارة جزئيا أو كليا.
عملية الإعمار يبدو أنها تسير ببطء شديد، وفق من تحدثنا معهم، بينما تقول السلطات إنها تسارع الزمن لإعادة الحياة للمناطق التي طالها الدمار.

