في كلمته بمناسبة الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار، استعرض البرلماني حسن الفيلالي أهم محطات ملف استضافة المغرب لكأس العالم 2030، مشيرًا إلى أن هذا المشروع الكبير يأتي نتيجة رؤية استشرافية وجهود متواصلة قادها الملك محمد السادس، وأكد أن المغرب بات مستعدًا لتنظيم الحدث بمشاركة كل من إسبانيا والبرتغال.
أكد الفيلالي أن استضافة كأس العالم 2030 لم تأتِ بمحض الصدفة، بل كانت ثمرة للاستراتيجية الملكية الواضحة لتطوير الرياضة في المغرب، مشيرًا إلى الرسالة الملكية التي وجهت إلى المناظرة الوطنية بالصخيرات حول الرياضة، والتي وضعت الأسس لتطوير البنية التحتية الرياضية. وأضاف أن تلك الرؤية الملكية كانت تهدف إلى تمكين الشباب المغربي، وتعزيز مشاركته الاجتماعية والاقتصادية، وحمايته من الانحراف والتطرف.
وأشار إلى أن هذا التوجه الملكي كان واضحًا في دعم تطوير كرة القدم تحديدًا، باعتبارها رافعة أساسية لإدماج الشباب، وهو ما ظهر جليًا في الرسالة الملكية لعام 2017 التي أكدت على أهمية الرياضة في حياة الشباب، وربطها بشكل مباشر بتنمية المجتمع ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
في إطار الحديث عن التحضير لكأس العالم 2030، أشار الفيلالي إلى أن المغرب استثمر بشكل كبير في تطوير البنية التحتية، مشيرًا إلى مشاريع تحديث الملاعب وتطوير المرافق الرياضية في مختلف المدن المغربية. وأوضح أن العمل جارٍ على تجهيز ستة ملاعب رئيسية، من بينها ملعب الدار البيضاء الضخم الذي يتسع لـ 115 ألف متفرج، بالإضافة إلى ملاعب في الرباط وطنجة وأكادير وغيرها.
وأوضح أن هذه الاستعدادات لا تقتصر على الرياضة فقط، بل تشمل خلق فرص عمل جديدة في قطاعات مختلفة مثل السياحة والبنية التحتية، مؤكدًا أن هذه المشاريع ستساهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، كما ستدعم التنمية المستدامة على المدى البعيد.
واختتم الفيلالي كلمته بالحديث عن الدور الذي لعبته كرة القدم في تعزيز سمعة المغرب على الصعيد الدولي، مشيرًا إلى النجاح الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 في قطر، حيث شكل هذا الحدث فرصة لتعريف العالم بالمغرب وبقدراته. وأكد أن هذا النجاح يعزز ثقة المجتمع الدولي في قدرة المغرب على تنظيم بطولات كبرى مثل كأس العالم.
وفي هذا السياق، أشار الفيلالي إلى أن المغرب حصل على شرف تنظيم عدة بطولات دولية قادمة، بما في ذلك كأس العالم للفتيات تحت 17 سنة في السنوات المقبلة، مما يعزز مكانة المغرب كوجهة رياضية دولية ويؤكد التزامه بتطوير الرياضة بشكل مستدام.
تأتي كلمة حسن الفيلالي لتسلط الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة المغربية في سبيل تحقيق نقلة نوعية في الرياضة الوطنية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال استضافة أحداث رياضية كبرى مثل كأس العالم 2030.