شهدت مدينة سبتة مؤخراً محاولة هجرة جماعية من قبل مجموعة كبيرة من المغاربة، من بينهم قاصرون ونساء وأطفال. وقد أثارت هذه الحادثة نقاشاً حاداً حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المغرب.
وفي تصريح لها، لموقع “فبراير.كوم”، قالت خديجة عناني إن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل هي استمرار لموجات الهجرة المتتالية التي يشهدها المغرب منذ عام 2016. وأشارت إلى أن هذه الهجرة الجماعية هي نتيجة مباشرة لسياسات الدولة التي أدت إلى تفاقم مشاكل البطالة وتدني مستوى المعيشة.
وأضافت عناني: “لو كانت الظروف متوفرة لهذا الشباب في المغرب من تعليم وعمل وحياة كريمة واحترام للحريات، لما فكروا في الهجرة”.
وسلطت الضوء على عدة قضايا رئيسية، منها ارتفاع معدلات البطالة خاصة بين الشباب، وتدهور جودة التعليم العام مع ارتفاع تكاليف التعليم الخاص.
كما أشارت عناني إلى ضعف الخدمات الصحية العامة، وتآكل الطبقة المتوسطة بسبب ارتفاع الأسعار وثبات الأجور. وانتقدت استغلال العمال في بعض القطاعات مثل النسيج والزراعة، مشيرة إلى ظروف العمل السيئة وحوادث النقل المتكررة للعاملات الزراعيات.
وانتقدت عناني تجريم الهجرة غير النظامية، مشيرة إلى أن المواثيق الدولية تكفل حرية التنقل. ودعت الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في توفير فرص العمل والخدمات الأساسية للمواطنين بدلاً من اللجوء إلى الحلول الأمنية.
وختمت عناني حديثها بالقول: “نحن نحب بلادنا ونريد لها التقدم والديمقراطية، لكن هذا يتطلب وجود مسؤولين يتحملون المسؤولية ويخضعون للمحاسبة على قراراتهم”.
هذه الأحداث تثير تساؤلات جدية حول السياسات الاجتماعية والاقتصادية في المغرب، وتدعو إلى مراجعة شاملة لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية.