تطرقت الصحافة الاسبانية أول أمس الاثنين الى موضوع رفض وزير الداخلية فيرناندو مارلاسكا الضغوطات التي باتت بعد الجهات السياسية تعتمدها، لمنح عدد من الموالين لجبهة البوليساريو اللجوء.
وتستعد مدريد حسب تقارير إعلامية صحافية اسبانية ترحيلهم الى المغرب، وذلك لتوفرهم على جواز سفر مغربي ونحدرون من جنوب المملكة، مبرزة “التقارير”، أن نواب برلمانيين من حزب “سومر”، لم يسمح لهم بمقابلة هؤلاء الذين نظموا اعتصاما في مطار مدرير باراخاس.
وبررت المصادر ذاتها أن سبب المنع هو عدم السماح لإعطاء هذه القضية حجما سياسيا، وأن مدريد ترغب في ترحيلهم لبلدهم الأصلي وأنه لايوجد أي تهديد يعرض سلامتهم للخطر من طرف السلطات المغربية.
هذا ويسعى عدد من الموالين لجبهة البوليساريو الانفصالية الضغط على الحكومة الاسبانية لتفادي ترحيلهم للمغرب، وذلك بعد أن رفضت السلطات قبول طلبات “اللجوء”، عن طريق التهديد بالخوض في “إضراب عن الطعام”.
وكشفت السلطات الاسبانية بمدريد نقلا عن تقارير صحافية ترحيل 10 أشخاص “صحراويون”، على حد تعبيرهم، وذلك بعد رفضها لطلبات اللجوء التي تقدموا بها، وسيتم تقديمهم قريبا للمغرب، على اعتبارهم مغاربة الجنسية، وأن سفرهم لاسبانيا كان عن طريق جوازات سفر مغربي.
ووفقًا لخبراء في العلاقات المغربية الإسبانية، فإن هذه طلبات الرفض المتتالية تشير إلى التزام إسبانيا بموقفها بشكل نهائي ورسمي وفعال، كما أنها تعكس تفعيل الاتفاقيات بين البلدين بشكل جيد، خاصة فيما يتعلق بقضايا الهجرة غير النظامية.
ومن الناحية القانونية، تتم عملية طلب اللجوء أمام وزارة الداخلية الإسبانية، التي لها صلاحية قبول أو رفض هذه الطلبات.
وأشار مراقبون أن موقف الانفصاليين في طلبات اللجوء يعاني من ضعف قانوني، حيث أن مبرراتهم تتناقض مع واقعهم المزعوم، فـ”إذا كانوا يدّعون العيش في مخيمات تندوف تحت سيطرة شبه دولة، فمن المفترض أن يطلبوا اللجوء هربًا من قمع تلك الجهة، وليس من المغرب”.
ويعد استمرار إسبانيا في هذا الموقف تطورا إيجابيا في العلاقات المغربية الإسبانية.
ومن الملاحظ أن معظم الطلبات في السنوات الأخيرة، حتى قبل الاعتراف الرسمي الإسباني بمغربية الصحراء، كانت تُرفض.
وجدير بالذكر أن القضاء الإسباني يدعم بشكل عام موقف وزارة الداخلية في رفض هذه الطلبات، هذا الموقف القضائي يعزز الموقف السياسي الإسباني تجاه قضية الصحراء والعلاقات مع المغرب.
وشهدت الفترة الأخيرة، تحسنا ملموسا في العلاقات المختلفة بحسب مراقبين، كما أن خارطة الطريق التي جاءت في الإعلان المشترك ليوم 7 أبريل 2022 قد تم تنفيذها بشكل كبير، حسب تصريح لوزير الخارجية ناصر بوريطة.