زكرياء، شاب مغربي كفيف، عزيمته وإرادته شكلت إلهاما له ولكل من يعرفه في مجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة. رغم التحديات التي واجهها بسبب فقدان البصر، إلا أنه استطاع أن يشق طريقه نحو النجاح والتميز.
بشغفه الكبير للتكنولوجيا وإصراره على مواكبة آخر التطورات في هذا المجال، يبدأ زكرياء حديثه لموقع “فبراير”، بالإشارة إلى طريقة برايل، وهي نظام الكتابة الأساسي للمكفوفين.
وقد تطورت هذه الطريقة من 12 نقطة إلى 6 نقاط فقط، مما سهّل عملية القراءة والكتابة. ويشرح كيفية استخدام لوحة برايل، التي تتكون من إطار معدني أو بلاستيكي، حيث توضع ورقة خاصة مقسمة إلى عمودين. لكن التطور لم يتوقف عند هذا الحد. فقد ظهرت حديثاً طابعة برايل، وهي تكنولوجيا متصلة بالحاسوب تمكن من طباعة النصوص بطريقة برايل مباشرة.
كما يقول زكرياء. ويؤكد زكرياء أن الثورة الحقيقية جاءت مع الهواتف الذكية. فبفضل تطبيقات مثل “TalkBack” من Google، أصبح بإمكان المكفوفين تصفح مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية بسهولة. ويشرح كيفية استخدام الهاتف عن طريق التمرير واللمس المزدوج للشاشة.
وفي مجال الحواسيب، يذكر زكرياء برامج قراءة الشاشة مثل NVDA وJAWS، التي تمكن المكفوفين من استخدام الحاسوب بشكل طبيعي. كما يشير إلى تطبيقات متخصصة مثل Envision AI، التي تستطيع قراءة الصور وتحويلها إلى نص مسموع، مما يفتح آفاقاً جديدة للتفاعل مع العالم المرئي.
ويختتم زكرياء حديثه بالتأكيد على أن هذه التطورات التكنولوجية قد ساهمت بشكل كبير في كسر الحواجز وتمكين المكفوفين من المشاركة بفعالية في المجتمع، مؤكداً أن الكفيف اليوم أصبح قادراً على التفاعل مع العالم الرقمي بشكل يكاد يماثل الأشخاص المبصرين.
هذه التطورات لا تمثل فقط تقدماً تكنولوجياً، بل هي خطوة كبيرة نحو مجتمع أكثر شمولية وإنصافاً، حيث يمكن للجميع، بغض النظر عن قدراتهم البصرية، المشاركة بشكل كامل في الحياة الرقمية والاجتماعية.