قدمت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رؤية شاملة لموقف الحزب وتطلعاته المستقبلية، حلال ندوة صحفية على هامش الدورة التاسعة والعشرون للمجلس الوطني.
وأكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة هو “حزب المؤسسات وليس حزب الأشخاص”، مشددة على أهمية التركيز على المشروع السياسي والطموحات بدلاً من الأفراد. وقالت: “نفضل أن نناقش طموحاتنا كحزب سياسي وتجاوبنا مع الظرفية، خاصة انتظارات المواطنات والمواطنين.”
وكشفت المنصوري عن هدف طموح للحزب بالوصول إلى 100 ألف منخرط بحلول نهاية الولاية الحالية للقيادة الجماعية.
وأضافت: “نشتغل ابتداءً من الشهر القادم على فتح أبواب على الصعيد الوطني في الأقاليم للتواصل مع المواطنين وإقناعهم بمشروعنا.”
وشددت المنصوري على الدور الحيوي للأحزاب السياسية في العملية الديمقراطية، قائلة: “لا ديمقراطية بدون أحزاب سياسية.” مؤكدة على ضرورة استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي وتشجيع جيل جديد على الانخراط في العمل الحزبي.
وأوضحت المنصوري أن الحزب يعتز بمكانته داخل الحكومة ويعمل بجد لتحقيق أهدافه، قائلة إن: “حزب الأصالة والمعاصرة لم تنازل عن قناعاته. كنا ننادي بالعدالة الاجتماعية ونفعلها داخل الحكومة، كنا ننادي بتكافؤ الفرص وخلقنا دينامية جديدة من داخل الحكومة لتكافؤ الفرص.”
وتحدثت المنصوري عن برنامج الدعم المباشر الذي سيستفيد منه 3.5 مليون أسرة (حوالي 12 مليون مواطن).
وأضافت: “نعطي الدعم لأننا نريد تقوية القدرة الشرائية لهؤلاء المواطنات والمواطنين، ولكن في نفس الوقت نحن حكومة واقعية وواعية.”
واعترفت المنصوري بوجود تحديات اقتصادية، خاصة في ما يتعلق بارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية وزيادة معدلات البطالة في المناطق القروية بسبب الجفاف. وأكدت أن الحكومة تعمل على إيجاد حلول لهذه التحديات من خلال “تقوية الدعم المباشر وفي نفس الوقت ضبط الأسعار بإجراءات جديدة.”
وردت على الانتقادات الموجهة للحزب فيما يخص الفساد، مشيرة إلى أن من بين 343 رئيس جماعة ينتمون للحزب، فقط ثلاثة تمت إدانتهم من قبل وزارة الداخلية. وقالت: “هذا يعني أن جميع رؤساء الجماعات ليسوا مفسدين.”
وأكدت المنصوري على أهمية التقييم المستمر للسياسات والأداء، معتبرة ذلك دليلاً على النضج السياسي. وقالت: “هذا نضج سياسي وحكمة، وليس معارضة. نحن داخل الحكومة ونعتز بمكانتنا داخلها ونشتغل كحزب سياسي.”
ودعت المنصوري إلى تقييم موضوعي لملاءمة الخطاب السياسي للحزب مع عمله السياسي الفعلي، مؤكدة أن المواطن هو من سيحاسب الحزب في نهاية المطاف.