أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، على أهمية التعبئة الشاملة خلف الملك في ما يخص القضية الوطنية، وتعزيز الثقة بين المغاربة ومؤسساتهم، خلال اجتماع للأغلبية الحكومية ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وفي ما يتعلق بملف الصحراء المغربية، كشف بركة عن إنشاء آلية حزبية دبلوماسية جديدة تهدف إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية واستهداف الدول التي لم تعترف بعد بمغربية الصحراء.
وشدد على أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يظل الحل الوحيد والأمثل للقضية.
وفي الشق الاجتماعي، تطرق بركة إلى معضلة البطالة المتفاقمة، خاصة في العالم القروي بسبب الجفاف، موضحا أن الحكومة اتخذت عدة تدابير لمواجهة هذا التحدي، منها رفع مستوى الاستثمارات العمومية، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، ووضع آليات جديدة للإدماج في سوق الشغل تشمل حتى غير الحاصلين على الشهادات.
وفيما يخص القدرة الشرائية، أشار بركة إلى الإجراءات الحكومية لضبط أسعار المواد الغذائية، خاصة اللحوم وزيت المائدة.
وأعلن عن خطة لاسترجاع السيادة الوطنية في مجال إنتاج اللحوم من خلال خريطة طريق شاملة تتضمن الدعم والمواكبة.
كما تحدث عن الزيادة المرتقبة في أجور الموظفين بقيمة 500 درهم ابتداء من فبراير المقبل، إضافة إلى تخفيض الضريبة على الدخل، موضحا أن من يتقاضى 6000 درهم شهريا لن يخضع للضريبة على الدخل، سواء كان موظفا أو متقاعدا.
وختم بركة حديثه بالتأكيد على أهمية البعد الترابي في السياسات الحكومية، مشيرا إلى رفع الميزانية المخصصة للجماعات المحلية بنسبة 15%، وزيادة حصتها من الضريبة على القيمة المضافة من 30% إلى 32%، وذلك بهدف تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز الديمقراطية المحلية.
ومن جهته أكد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، على تماسك وتضامن الأغلبية الحكومية، مشيراً إلى أن هذا التضامن لا يقتصر على العمل الحزبي فحسب، بل يمتد إلى إنجاح المشروع الحكومي لخدمة المواطنات والمواطنين.
واستذكر بنسعيد التحول التاريخي في مسار حزب الأصالة والمعاصرة الذي قضى عشر سنوات في المعارضة منذ تأسيسه، قبل أن يتخذ قرارا استراتيجيا بالمشاركة في الحكومة عام 2021.
وأوضح أن الحزب لم يدخل الحكومة لمجرد النقد، بل لتحمل المسؤولية في ظل ظروف استثنائية، خاصة مع تحديات ما بعد جائحة كوفيد-19.
وأشار المسؤول الحزبي إلى وجود نجاحات ملموسة للحكومة، لكنه أقر بوجود نقص في التواصل مع المواطنين لإيصال هذه الإنجازات.
ودعا إلى تقوية الجانب التواصلي مع المواطنين عبر مختلف القنوات، بما فيها وسائل الإعلام، مؤكداً على دورها المحوري في تبسيط وشرح المشاريع الحكومية، سواء الاجتماعية أو الاستثمارية.
وشدد بنسعيد على أن التشغيل يظل التحدي الأول والأهم للشباب والشابات، داعياً إلى مزيد من التضامن خلال السنتين المتبقيتين من الولاية الحكومية لمواجهة هذا التحدي.
وأكد أن الانتخابات المقبلة ليست سوى محطة لتجديد الثقة بين المؤسسات والمواطنين، مشدداً على أن المسار التنموي للمملكة وتلبية تطلعات المواطنين هو الأهم.
وختم بنسعيد تصريحه بالتأكيد على ضرورة تعزيز الثقة بين المغاربة ومؤسساتهم، وجعل “الحلم المغربي” ممكنا لجميع المواطنين، بغض النظر عن إمكانياتهم الاجتماعية أو انتماءاتهم الجهوية والإقليمية.