أثار كتاب “الجزائر اليهودية” للكاتبة هيدية بن ساحلي جدلا واسعا في الأوساط الثقافية والسياسية الجزائرية، خاصة بعد احتجاج نائب إسلامي على تنظيم حفل توقيع الكتاب المقرر في العاصمة وولاية تيزي وزو.

ورغم أن الكتاب صدر قبل أحداث السابع من أكتوبر 2023، إلا أن الجدل حوله تجدد في ظل الأحداث الجارية في غزة ولبنان، وقد تركز النقد على عنوان الكتاب، الذي اعتبره البعض مستفزا ومناقضا للرؤية السائدة بأن الجزائر لم تكن يهودية في أي مرحلة من تاريخها.

وحسب مصادر متطابقة، كانت مكتبة “أقوال الشجرة”، ومقرها بسيدي يحيى وسط العاصمة، تستعد لحفل توقيع كتاب بعنوان “الجزائر اليهودية” للكاتبة الجزائرية هيديا بن ساحلي، يوم السبت 26 أكتوبر الجاري.

وعقب انكشاف أمر التطبيع الثقافي الذي يلوح في الأفق بين الجزائر وإسرائيل، وأمام الضجة الكبرى التي شهدتها الجزائر بسبب ازدواجية المواقف، دفعت المكتبة إلى إلغاء حفل توقيع كتاب “الجزائر اليهودية”. وفق مصادر متطابقة.

ويدافع الكتاب عن وجود اليهود في الجزائر، كما يتضمن مقدمة للكاتبة الإسرائيلية فاليري زيناتي: “أنا الآخر الذي أعرفه قليلاً”.

وحتى الآن، لم يصدر موقف رسمي من وزارة الثقافة الجزائرية حول القضية، فيما أفادت مصادر بأن الشرطة استدعت دار النشر “فرانز فانون” التي نشرت الكتاب.

يأتي هذا الجدل ليسلط الضوء على إشكالية العلاقة بين البحث التاريخي والهوية الوطنية في الجزائر، وكيفية تناول التنوع الديني والثقافي في تاريخ البلاد، التي تروج لمناهضتها للتطبيع، خاصة في ظل التوترات السياسية الإقليمية الراهنة.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store