قال الطاهر سعدون، باحث في الشؤون القضائية المتعلقة بالمركبات والسلامة الطرقية، إن الدراجات الدراجات الكهربائية “التروتينيت” أصبحت “تستعمل بشكل كبير وسط المدن في غياب تام للقانون، وتتسبب في حوادث سير مميتة”.
وأشار سعدون إلى أنه يتم استعمال هذه الدرجات بالطرق العمومية، مع أن القانون واضح ويمنع استعمالها بالطرق مخافة وقوع حوادث سير خطيرة.
وأوضح المتحدث نفسه، أنه ضد استعمال هذه الدراجات “تروتينيت” بالمغرب، فهي غير آمنة، ولاتحدث أي صوت، والدليل هو أن فرنسا واسبانيا، بالإضافة إلى عدد من الدول منعت استعمال هذه الدرجات بالشوارع.
وأوضح سعدون، بأن تقنين استعمال الدرجات الكهربائية، يجب أن يكون بصدور مرسوم قانون يسمح لمجالس المدن بأن ترخص لإستعمال الدرجات الهوائية في مجالها.
وكشف الباحث عن ارتفاع مقلق في حوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية، حيث ارتفعت نسبة الحوادث بنحو 40% وعدد الضحايا بنسبة 30%.
وأضاف أن التروتينات تشكل خطراً أكبر نظراً لمحدودية قدرتها على المناورة وإمكانية التلاعب بسرعتها التي قد تصل إلى 120 كيلومتراً في الساعة.
وانتقد سعدون محاولات تقنين هذه المركبات، مشيراً إلى أن العديد من الدول المتقدمة مثل فرنسا وبريطانيا بدأت في التخلي عنها.
وأضاف أن السماح باستخدام التروتينات سيشكل خطراً خاصة على الشباب والمراهقين، محذراً من إمكانية استخدامها من قبل أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات.
وشدد الباحث على أن التروتينات تفتقر إلى معايير السلامة الأساسية، موضحاً أن تصميمها لا يسمح بالتحكم الكافي في المركبة عند السرعات العالية، كما أن نظام الكبح فيها غير فعال بما يكفي للتعامل مع الكتلة المتحركة للمركبة.
وختم سعدون حديثه بالتأكيد على ضرورة منع تقنين التروتينات حماية لأرواح المواطنين، داعياً الجهات المسؤولة إلى الالتزام برأي المركز الوطني للتجارب والتصديق الذي أكد عدم صلاحية هذه المركبات للسير على الطرق العمومية.

