شدد المحلل السياسي منار السليمي على أن تجاهل فرضية الحرب في أي تحليل سياسي للوضع الراهن يعد قصوراً في فهم ديناميكيات المنطقة، خاصة بين دولتين تجمعهما علاقات متوترة تاريخياً.
السليمي الذي كان يتحدث خلال ندوة بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء: ”نصف قرن من التنمية والأمن بالصحراء المغربية” أشار إلى أن قراءة متأنية لبيان قطع العلاقات الدبلوماسية الذي تلاه وزير الخارجية الجزائري العمامرة تكشف عن رغبة جزائرية في العودة بالعلاقات إلى عام 1963.
ويرى أن هذا التوجه يعكس انزعاجاً جزائرياً من تنامي القوة المغربية وتحولها إلى قوة إقليمية مؤثرة.
وحول القدرات العسكرية للبلدين، أوضح السليمي أن المغرب يتمتع اليوم بموقع قوة غير مسبوق، سواء من حيث التطور التكنولوجي العسكري أو المكانة الدولية. وأضاف أن المجتمع الدولي يدرك سعي المغرب الدائم للسلام، في مقابل سياسات النظام العسكري الجزائري التي توصف بأنها تسعى لنشر الفوضى في المنطقة.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الجزائري، لفت المحلل إلى مؤشرات تدل على ضعف النظام، مستشهداً بالإجراءات الأمنية المشددة في الاستعراضات العسكرية الأخيرة، حيث تم إغلاق المجال الجوي واستخدام زجاج مضاد للرصاص في المنصة الرئيسية. كما أشار إلى افتقار الجزائر للحلفاء الاستراتيجيين في أي مواجهة محتملة.
وتطرق التحليل إلى قضية الكويرة، حيث أوضح أن المغرب يخطط لتطوير المنطقة ضمن المبادرة الأطلسية، رغم المحاولات الجزائرية للتحريض ضد هذا المشروع. وأكد أن الجانب الموريتاني يدرك تماماً الوضع القانوني للمنطقة وأهمية تطويرها للمنطقة ككل.
وختم المحلل بالتأكيد على أن أي مغامرة عسكرية من قبل الجزائر ستكون بمثابة “عملية انتحارية” قد تؤدي إلى تفكك البلاد.
وأشار إلى أن النظام الجزائري يدرك أن ملف الصحراء، الذي كان يستخدمه كورقة سياسية للسيطرة الداخلية، قد حُسم لصالح المغرب، مما يضعه في موقف صعب أمام شعبه.