أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أهمية تفعيل قانون العقوبات البديلة. جاء هذا التصريح خلال اجتماع مهم عقد بالرباط برئاسة رئيس الحكومة المحترم، وبحضور مندوب إدارة السجون وممثل النيابة العامة وممثل السلطة القضائية، بالإضافة إلى ممثلي وزارة المالية وصندوق الإيداع والتدبير.
تركز الاجتماع على مناقشة تفعيل قانون العقوبات البديلة، والذي يعتبر خطوة نوعية في معالجة بعض الجرائم بطرق غير تقليدية. ويهدف القانون إلى توفير فرصة ثانية للمواطنين، وحماية المرأة من العنف، بالإضافة إلى تقديم حماية خاصة للأطفال الذين قد يرتكبون بعض الأفعال نتيجة الانخراط في أنشطة رياضية أو غيرها.
وشدد الوزير وهبي على أهمية الجانب المالي والإداري والتدبيري لضمان نجاح تنفيذ هذا القانون، مشيراً إلى أن هذه الاحتياجات تتطلب تنسيقاً مكثفاً بين جميع الجهات المعنية. كما أكد أن تفعيل العقوبات البديلة سيساهم في تخفيف العبء عن المؤسسات العقابية التقليدية وتوفير بيئة أكثر إنسانية وإصلاحية للمخالفين.
وقد تم التوصل إلى اتفاق شامل حول التصور المستقبلي للعمل وآليات التنفيذ، حيث من المتوقع أن يكون القانون جاهزاً للتنفيذ قبل موعد دخوله حيز التطبيق. ويعكس هذا الجهد الجماعي التزام المغرب بتحديث نظامه القانوني وتبني أساليب عقابية أكثر فعالية وإنسانية، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
تعد هذه الخطوة إشارة واضحة إلى التوجه الجديد للمغرب في تحسين العدالة الجنائية، وفتح آفاق جديدة لإصلاح السلوكيات والمساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلاً وتسامحاً.